عمليات "تجميد البويضات" تنتشر بين الفتيات في دمشق.. الأسباب والتداعيات!

عمليات "تجميد البويضات" تنتشر بين الفتيات في دمشق.. الأسباب والتداعيات!
ملكية الصورة: الإنترنت (تعبيرية)
تفاصيل برس - علا محمد (دمشق)

في أحدث ظاهرة تنتشر في مناطق سيطرة النظام السوري، كشفت صحيفة موالية، عن انتشار لجوء بعض الفتيات غير المتزوجات في دمشق إلى "تجميد البويضات".

وأكّدت صحيفة صاحبة الجلالة أنّ بعض الفتيات فوق سنّ الـ 35 عاماً يجرين عمليات لتجميد البويضات، بسبب الخوف من عدم القدرة على الإنجاب مستقبلاً في حال حدث الزواج.

ونقلت الصحيفة عن الطبيب د.هيثم عباسي، الأستاذ في كلية الطب بجامعة دمشق والمشرف في معالجة العقم وطفل الأنبوب، قوله إن "عمليات تجميد البويضات موجودة في سوريا، ولكن أقل من عمليات تجميد الأجنة التي تجريها بها النساء المتزوجات".

وقال عباسي إن "عمليات تجميد البويضات موضوع شائك وحساس وله سلبيات كثيرة وليس بالسهولة المتوقعة”، متابعا “فيجب أن يكون هناك شروط دقيقة جدا للعمل به، ويحتاج إلى تحريض وتنظير بطن، فهو سلاح ذو حدين، نحن نقوم به بحدود معقولة ولغرض معين، أما استخدامه بشكل كبير هذا أمر خاطئ".
 

وعن نسبة نجاح هذه العمليات، أجاب عباسي “نسبة نجاحه غير مضمونة، لأنه إذا قامت الفتاة بتجميد البيوض ووصلت لسن الأربعين وكان هناك مشاكل في الرحم لم تستفد شيئا من البيوض المجمدة، فالتجميد يكون بشروط معينة ولأجسام معينة لأن المرأة تتطور في العمر والجهاز الأنثوي حساس جدا وأكتر من الجهاز الذكري”.

وأضاف “لكي تنجح العملية يجب أن يكون عند الأنثى استقرار هرموني، فعمليات طفل الأنبوب نسبة نجاحه 20% بأفضل وأرقى المراكز في العالم ولو كان 100% فلم يعد هناك عقم عند أحد، فحتى عمليات طفل الأنبوب ومع كل شروطه يخضع لعمليات فيزيولوجية كثيرة ولا ينجح عند أي امرأة”.

وتابع عباسي “عندما نقوم بعملية تجميد بويضات لأي فتاة، نقوم بعملية تحريض كاملة وتنظير للبطن حتى لا يتمزق غشاء البكارة عندها”.

كيف يحصل ذلك؟

يتم تجميع البويضات من مبايض المرأة، ثم يتم تجميدها غير مخصبة وتُخزن للتخصيب في وقت لاحق حيث يتم دمجها مع حيوان منوي في المختبر وزراعتها في رحم المرأة.
حيث تخضع الراغبات في إجراء هذه العملية لنوعين من الاختبارات، الأول متعلق بالأمراض المنقولة جنسيا، وأمراض الدم والكبد الوراثية، أما الاختبار الثاني فهو تحليل مخزون البويضات، لقياس أعداد وجودة البويضات المتبقية لدى من تخضع للعملية. ويرتبط هذا العدد بهرمون الخصوبة، ويُجرى التحليل عن طريق سحب عينة من الدم، بحيث كلما زادت نسبة الهرمون، كان ذلك دليلا على كثرة عدد وجودة البويضات.

تكلفة عالية

أشارت الصحيفة إلى أنّ تكلفة عملية تجميد البيوضات حوالي 3 مليون ليرة سورية، ومشافي محدودة بدمشق التي تجري هذه العمليات.

وأثرت سنوات الحرب في سوريا على الكثير من مفاصل الحياة، وانتشرت العنوسة بشكل كبير، إذ تقول دراسات غير رسمية إنّ نسبة العنوسة في سوريا وصلت إلى 70%، فيما وصلت نسبة حالات الزواج من امرأة ثانية إلى 40%.