وكالات – تفاصيل برس
حذّر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في رسالة رسمية وجهها إلى الكونغرس، من احتمال عجز الحكومة الفيدرالية عن سداد التزاماتها المالية بحلول شهر آب/أغسطس المقبل، ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل لرفع سقف الدين أو تعليقه، في وقت يتجاوز فيه الدين العام الأمريكي 36 تريليون دولار.
“بيسنت” طالب في رسالته الموجهة إلى رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، بضرورة “زيادة أو تعليق سقف الدين بحلول منتصف تموز/يوليو”، قبل العطلة التشريعية المقررة للكونغرس.
وأضاف الوزير، وفقاً لما نقلته صحيفة نيوزويك، أنه يعتقد بوجود “احتمالية معقولة” بأن “النقد والإجراءات الاستثنائية للحكومة ستنفد في آب/أغسطس، بينما من المقرر أن يكون الكونغرس في عطلة”.
عجز الميزانية 196 مليار دولار
وفي ذات السياق أفاد مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي بأن عجز الميزانية منذ بداية هذا العام المالي ارتفع بمقدار 196 مليار دولار، على الرغم من جهود خفض النفقات وتقليص حجم الجهاز الحكومي.
ووفقا لوثيقة مكتب الكونغرس، فقد ازدادت النفقات الفيدرالية خلال الفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى نيسان/أبريل بمقدار 342 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وجاء في الوثيقة : “النفقات على الدفاع والهجرة، بالإضافة إلى الضغط المستمر على أنظمة الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية، زادت من عجز الميزانية بمقدار 196 مليار دولار منذ بداية العام المالي الحالي”.
وأوضح مكتب ميزانية الكونغرس أن أكبر مساهم في العجز هو المدفوعات بموجب برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية، حيث بلغ إجماليها ما يقرب من 1.5 تريليون دولار – بزيادة 70 مليار دولار عنها في العام السابق.
فيما زادت النفقات على الدفاع بمقدار 39 مليار دولار، وعلى وزارة الأمن الداخلي بمقدار 18 مليار دولار.
عواقب كارثية
وكان وزير الخزانة قد شدد على خطورة التأخير في معالجة المشكلة، حيث حذر من أن “الأزمات السابقة أظهرت أن الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتعليق أو زيادة حد الدين، يمكن أن تكون له عواقب سلبية خطيرة على الأسواق المالية، والشركات، والحكومة الفيدرالية، ويضر بثقة الشركات والمستهلكين، ويرفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل لدافعي الضرائب”.
وأكد بيسنت في رسالته التي نقلتها نيوزويك أن “الفشل في تعليق أو زيادة حد الدين سيؤدي إلى دمار في نظامنا المالي، ويقلل من أمن أمريكا ومكانتها القيادية العالمية”، مما يعكس قلقاً متزايداً من احتمال التخلف عن سداد الديون للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.
مشروع ترامب لخفض النفقات
وفي ظل هذه المؤشرات، تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إقرار مشروع قانون ضخم للضرائب والهجرة، يتضمن خططا لخفض النفقات بما لا يقل عن 2 تريليون دولار.
وأنشأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية ولايته إدارة الكفاءة الحكومية الأمريكية بهدف “خفض النفقات المتهورة وإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية”.
بالإضافة إلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون في 11 شباط/فبراير الماضي، إن إدارة الكفاءة الحكومية كشفت عن نفقات “صادمة” للحكومة الأمريكية لم يتم الحصول على إذن من الكونغرس بشأنها.
ويراقب المستثمرون والأسواق المالية عن كثب هذه التطورات، حيث يمكن لأي إشارات لعدم اليقين أو المماطلة في رفع سقف الدين أن تؤدي إلى تقلبات في الأسواق، وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يزيد من العبء المالي على الحكومة، والشركات، والأفراد على حد سواء.
وتشير التحذيرات المتكررة من وزارة الخزانة إلى خطورة الموقف وضرورة التوصل إلى حل سريع قبل أن تواجه الولايات المتحدة كارثة اقتصادية محتملة، قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي.


































































































