سوريا – تفاصيل برس
على مدار نحو ١٤ عاماً، تركزت جهود الشبكة السورية لحقوق الإنسان على توثيق الانتهاكات، ومنها الاختفاء القسري الذي تجاوز أكثر من 112 ألف حالة، إذ تعد هذه القضية من أكثر الملفات تعقيداً في سوريا، مع تصاعد المطالبة بجعلها أولوية قصوى ومنحها الاهتمام الذي تستحقه للكشف عن مصير المفقودين.
وأعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، عن توقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، التي أُنشئت بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة جديدة تعكس تصاعد الجهود الدولية لإحقاق الحق وكشف مصير عشرات آلاف المفقودين في سوريا.
وبحسب بيان صدر عن الشَّبكة، فإنها ستسهم في توفير قاعدة بيانات شاملة ومعلومات دقيقة جمعتها على مدى سنوات، إضافة لمعرفتها العميقة بالسياق السياسي والأمني والجغرافي في مختلف المناطق السورية.
قد يهمك: بمناسبة “اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب”..الشبكة السورية توثق أعداد الضحايا
ومن المقرر، أن تركز الشراكة على دعم جهود تحديد مواقع المقابر الجماعية المنتشرة في أنحاء البلاد، والمساعدة في حمايتها من أي تدخل قد يؤدي إلى تدمير الأدلة الجنائية أو الإخلال بها، وتسهيل عمليات استخراج الرفات البشرية بطريقة علمية واحترافية، والتعرف على هوياتها باستخدام أساليب الطب الشرعي الحديثة، ومن ثم تسليمها لعائلات الضحايا لدفنها بطريقة لائقة، متى ما أمكن ذلك.
ووصفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المذكرة بأنها “خطوة إضافية في مسار السعي الدؤوب نحو الحقيقة والعدالة“، مؤكدة، أن التعاون مع المؤسسة الأممية يعكس التزامها الثابت بدعم ضحايا الانتهاكات الجسيمة، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم في المساءلة والعدالة والإنصاف.
وتنضم هذه الاتفاقية لسلسلة من الجهود التي تسعى إلى كشف مصير عشرات آلاف المختفين قسرا في الوقت الذي يتم فيه اكتشاف مقابر جماعية في عدة مناطق متفرقة من سوريا، بعض الجثامين تم التعرف على ذويها وبعضها الآخر لم يبقى منها سوى بضع آثار قد لا تساعد على كشف هوية أصحابها.


































































































