إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
في ظل تطورات محلية وإقليمية متسارعة، ترسم المؤشرات الاقتصادية لعام 2025 صورة دقيقة عن واقع الاقتصاد السوري، وتسلط الضوء على حجم التحديات التي يواجهها، في وقت تتجه فيه الجهود نحو البحث عن فرص استثمار واستقرار اقتصادي.
الناتج المحلي ومعدل الانكماش
وفق بيانات مصرف سوريا المركزي، قدرت قيمة الاقتصاد بنحو 21 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ 60 مليار دولار في عام 2010، ووصل معدل الانكماش إلى 83%، مع احتساب التغير في قيمة العملة والتراجع في القوة الشرائية، وهي نسبة تعكس التحولات العميقة في بنية الاقتصاد السوري.
مؤشرات المعيشة والسكان
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90% من السكان، البالغ عددهم حوالي 25 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر، وتأتي هذه النسبة في سياق ضغوط معيشية متراكمة وظروف إنتاجية محدودة في قطاعات رئيسية.
أسعار الصرف
بحسب نشرات مصرف سوريا المركزي، بلغ سعر صرف الدولار الرسمي نحو ١١ ألف ليرة سورية، في حين يتداول في السوق السوداء بحوالي ١٠ ألاف ليرة سورية، هذا التقارب الظاهري يخفي خلفه تفاوتاً في القدرة الفعلية على الحصول على العملة الأجنبية، وسط قيود مصرفية وتفاوت في مصادر العرض.
الاحتياطي النقدي والذهب
تقدر قيمة الاحتياطي من النقد الأجنبي بنحو 200 مليون دولار، مقارنة بـ 18.5 مليار دولار قبل عام 2011، بحسب وكالة رويترز، وفي المقابل، بلغ احتياطي الذهب المملوك من قبل المصرف المركزي نحو 26 طناً، تعادل قيمته السوقية حالياً حوالي 2.6 مليار دولار، وفق صندوق النقد الدولي.
الدين العام والأصول المجمدة
تشير تقديرات الحكومة السورية إلى أن إجمالي الدين الخارجي يتراوح بين 20 و 23 مليار دولار، كما تبلغ قيمة الأصول السورية المجمدة في الخارج نحو 400 مليون دولار، منها 217 مليوناً في بريطانيا، و118 مليوناً في سويسرا.
الصادرات والقطاع الزراعي
بحسب بيانات البنك الدولي، تراجعت قيمة الصادرات السورية من 18.4 مليار دولار عام 2010 إلى نحو 1.8 مليار دولار عام 2021، مع استمرار تحديات التصدير في عدة قطاعات.
كما تشير بيانات وزارة التجارة الداخلية إلى أن إنتاج القمح انخفض إلى أقل من ربع مستوياته قبل عام ٢٠١١، مما يعكس تأثر القطاع الزراعي بالظروف المناخية واللوجستية.
وبالرغم التحديات، تبقى الفرص متاحة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع قاعدة الصادرات، وتحسين بيئة الأعمال، خاصة في ضوء المتغيرات السياسية الأخيرة وتجميد العقوبات لبعض القطاعات، وينتظر أن تسهم المبادرات الاستثمارية والمصرفية في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.


































































































