وكالات – تفاصيل برس
رحّبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، اليوم الاثنين، بالمرسوم الرئاسي القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين، واعتبرته خطوة أولى إيجابية نحو معالجة هذا الملف الإنساني العالق منذ سنوات، مشددة في الوقت ذاته على أن العدد الحقيقي للمفقودين في البلاد يفوق بكثير الأرقام الموثقة حتى الآن.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ياسمين بدير، في مقابلة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، إن اللجنة وثّقت منذ بدء الثورة السورية أكثر من 35 ألف حالة فقدان، بينهم أكثر من 3,000 طفل، مشيرة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للمأساة، لأن معظم الحالات التي لم تصل إلى اللجنة أو لم يُبلّغ عنها لا تزال مجهولة المصير.
وأضافت بدير أن ملف المفقودين يُعد من أكثر الملفات إلحاحاً في عمل اللجنة داخل سوريا، مؤكدة أن “فقدان أحد أفراد العائلة هو من أعمق وأقسى آثار الحرب”، مشيرة إلى أن اللجنة تمتلك خبرة تمتد لأكثر من 150 عاماً في هذا المجال، وتعمل في سوريا منذ أكثر من أربعة عشر عاماً بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
كما لفتت إلى أن عملية البحث عن المفقودين معقدة للغاية، وتتطلب موارد مالية وخبرات تقنية، إلى جانب وجود تحديات كبيرة تتعلق بالوصول إلى السجلات الرسمية والمقابر المحتملة. وأعربت عن أملها بأن تتمكن الهيئة الوطنية للمفقودين التي أُعلن عنها مؤخراً من توحيد جهود جميع الأطراف المحلية والدولية وتسريع العمل على هذا الملف الإنساني الشائك.


































































































