صفا موسى – تفاصيل برس
شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، في فعالية “حلب مفتاح النصر”، التي تسلط الضوء على رمزية مدينة حلب ودورها المحوري في الدفاع عن وحدة سوريا وسيادتها، بعد سنوات من المواجهة مع نظام الأسد وميليشياته المسلحة.
افتتح الشرع كلمته بالقول: “إخواني في مثل هذا اليوم قبل عامين قلت إنني أراكم في حلب كما أراكم الآن.. ولا نستحق هذا الدرع إلا إذا عدنا إلى حلب، ها نحن نفي بالوعد عدنا إليكم نبشركم، ونقول ستكون حلب أعظم منارة اقتصادية”.
وأضاف: “نلتقي اليوم على ثرى حلب الشهباء هذه المدينة التي ما انحنت لريح ولا خضعت لعاصفة بل كانت القلعة وكانت الجدار وكانت الشاهد على الصمود”.
وتابع: “يا أهل حلب الكرام ويا أهل سوريا العظام لقد تحررت أرضكم واستعيد مجدكم، وعادت مكانتكم في الإقليم والعالم، رفعت عنكم القيود وتخففت عنكم الأثقال وزالت من أمامكم عوائق التنمية، وها هو الطريق أمامكم ممهد اليوم فشمروا عن سواعد الجد وأتقنوا العمل وتفننوا بالإبداع وأروا الله والعالم ما أنتم صانعون، عمروا أرضكم وانهضوا بمجتمعكم وكونوا سواعد الحق وحماة الضعفاء وسند الفقراء وكونوا فرسان البناء كما كنتم أبطال التحرير”.
وقال الشرع: “أيها السوريون الكرام انظروا كيف عاد اسمكم يذكر في المحافل وكيف بات السوري محل التقدير والاحترام بعد أن كان يدفع عن الأبواب مسلوب الحقوق متروكاً لمصيره بين تقتيل وتهجير وإذلال”.
وحول الدعم العربي أكد الشرع أن هذا الذي نراه من دعم الأشقاء والأصدقاء ورفع العقوبات ليس من قبيل المجاملة السياسية، بل هو استحقاق استحقه السوريون من العالم لما بذلوه من تضحيات وسطروه من بطولات، و”ما يثقل عاتقنا عظم الأمانة فلا تخذلوا أنفسكم فتخذلوا عالماً تعلقت آماله عليكم”.
وأضاف أنه من قلب حلب أعلن للعالم لقد انتهت حربنا مع الطغاة، وبدأت معركتنا ضد الفقر، مشيراً إلى أن معركة التحرير قد أنجزت، وأن البلاد دخلت الآن “مرحلة إعادة البناء”، مؤكداً أن مدينة حلب “تمثل مفتاح النصرالسوري”.
وتابع قوله “أنتم فرصة الشرق في زمن الخراب، وفرصة الاستقرار في زمن الأزمات والحروب”، معتبراً أن معركة البناء لتوها قد بدأت، “فلنتكاتف جميعاً ونستعن بالله على صنع مستقبل مشرق لبلد عريق وشعب يستحق”.
واختتم كلمته بقوله “ليكن شعارنا كما رفعناه من قبل, لا نريح ولا نستريح حتى نعيد بناء سوريا من جديد، ونباهي بها العالم أجمع بحول الله وقوته”.
وتسعى سوريا اليوم إلى إعادة رسم ملامح اقتصادها المنهك بعد تحقيق الاستقرار السياسي، لتفتح الباب على مصرعيه للمستثمرين الراغبين في البحث عن فرص مهمة في مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء المتعلقة بإعادة الإعمار والبناء، أو القطاع التكنولوجي، أو القطاع الصحي، أو القطاع التعليمي، وذلك لكون الاستثمار يعد أحد الركائز الأساسية لدفع عجلة التنمية.


































































































