طلال اسعيد- تفاصيل برس (خاص)
في حدث علني هو الأول من نوعه داخل العاصمة السورية، اجتمع شبّان وشابّات من جيل الثورة السورية في مدينة دمشق، لإحياء ذكرى الشهيد باسل شحادة، أحد أبرز رموز الحراك السلمي في بدايات الثورة.
اللقاء جرى قرب موقع دفن شحادة في قلب دمشق، حيث نُقلت رفاته قبل سنوات من مدينة حمص إلى العاصمة دون علم سلطات نظام الأسد آنذاك، وظل القبر دون شاهدة طوال تلك الفترة، قبل أن تُرفع رسمياً لأول مرة خلال هذه المناسبة.
باسل شحادة… المخرج الذي آثر الوطن على الحلم الأميركي
باسل شحادة، المخرج السينمائي الشاب، غادر الولايات المتحدة متخليا عن أحلام العلم والنجاح الأكاديمي، ليعود إلى وطنه في خضم الثورة، ويقف إلى جانب أهله ورفاقه في حمص، مدينة المقاومة، حيث استُشهد في 28 أيار/مايو 2012 أثناء توثيقه جرائم النظام.
وخلال الاحتفالية، التي نُظّمت في أحد أحياء دمشق القديمة، حيث ولد شحادة وترعرع، أُطلقت كلمات مؤثرة من أصدقاء باسل ورفاقه، فيما رُفعت صور الشهيد إلى جانب عرض أرشيفي لمقاطع من أفلامه ووثائقياته القصيرة التي وثّق فيها بداية الحراك الشعبي.
رسالة وفاء ومطالبة بالعدالة
الحضور الذين توافدوا إلى الفعالية أكدوا في كلماتهم أن دماء الشهداء ما تزال حيّة في الذاكرة الجماعية، وأن مسار العدالة الانتقالية لا يكتمل دون محاسبة الجناة وتكريم من ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية والكرامة.
أقيمت الفعالية في مركز “بيت فارحي” التاريخي، الذي تحوّل إلى مساحة مدنية تحتضن الأنشطة الثقافية في دمشق الجديدة، وكان اختيار المكان رمزًا للولادة من جديد رغم ما مرّ به البلد من ويلات.
تفاصيل برس تنفرد بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة من الاحتفالية، توثق اللحظة التي رُفعت فيها الشاهدة فوق قبر الشهيد باسل شحادة، واللقاء العاطفي الذي جمع أصدقاءه بعد سنوات من الغياب والشتات.



































































































