تفاصيل برس – دمشق | الخميس
شهد “قصر الشعب” في العاصمة دمشق، اليوم الخميس، توقيع أكبر اتفاقية تعاون استثماري في قطاع الطاقة في تاريخ سوريا، بين وزارة الطاقة السورية ومجموعة UCC العالمية، بحضور عدد من الوزراء السوريين، ووزير الدفاع، إضافة إلى ضباط أميركيين، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك.
وفي كلمة خلال مراسم التوقيع، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير: “نعيش اليوم لحظة تاريخية تشكل نقطة تحول في قطاع الطاقة والكهرباء في سوريا، لإعادة بناء البنية التحتية المتهالكة لهذا القطاع المهم.”
وأوضح البشير أن مذكرة التفاهم التي وُقّعت اليوم مع تحالف شركات دولية، تُعد الأكبر في تاريخ البلاد، بقيمة استثمارية بلغت 7 مليارات دولار، مشيرًا إلى أنها ستُسهم في توليد 5 آلاف ميغاواط من الكهرباء، مما سيؤدي إلى زيادة عدد ساعات التغذية الكهربائية وانعكاسات إيجابية على مختلف مناحي الحياة.
وأضاف الوزير أن هذه الخطوة ترسخ التعاون والتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وتُعزز فرص الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، مؤكدًا أن الاتفاق يشمل تطوير محطات توليد الكهرباء في كل من دير الزور، ومحردة، وزيزون بريف حماة، وتريفاوي بريف حمص، باستخدام تقنيات أمريكية وأوروبية. كما تتضمن الاتفاقية إنشاء محطة طاقة شمسية في وديان الربيع جنوب سوريا بسعة تصل إلى 1000 ميغاواط.
وفي مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاق، كشف وزير الطاقة أن المدة المتوقعة لتنفيذ المشروع تبلغ نحو سنة و8 أشهر، معلنًا عن قرب وصول عدد ساعات التشغيل الكهربائي إلى 10 ساعات يومياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بفضل الإمدادات الجديدة المتوقعة من الغاز.
كما وجّه البشير نداء لجميع الشركات الإقليمية والدولية للتوجه إلى الاستثمار في سوريا، قائلاً إن “البلاد تشهد اليوم فرصة استثمارية عظيمة، وبيئة أكثر استقراراً وانفتاحاً تدعم التنمية المستدامة في كل القطاعات”.
من جهته، صرّح رامز الخياط، الرئيس التنفيذي لشركة أورباكون القابضة، أن هذه الاتفاقية تمثل “مرحلة جديدة من العمل المشترك لإعادة إعمار سوريا عبر تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان نهضة مستدامة”.
وتوجّه الخياط بالشكر إلى الرئيس أحمد الشرع، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لما وصفه بـ”توفير الظروف الملائمة لتوقيع هذه المذكرة التاريخية”، مؤكداً أن المشروع سيعتمد على أحدث التجهيزات في مجال الطاقة، وسيوفّر أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة و250 ألف فرصة غير مباشرة، ما سيُسهم في دعم سوق العمل في سوريا بشكل واسع.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك:”هذه اللحظات لا تتكرر دائماً، وكل جهود الإدارة الأميركية تصب في مصلحة الحكومة السورية الجديدة. أنقل لكم تحيات الرئيس دونالد ترامب، وأؤكد التزامه الكامل بدعم سوريا، أمّ الحضارات، وحكومتها المنتخبة.”


































































































