السويداء – تفاصيل برس
أثار قرار وزارة العدل السورية، بنقل القاضي فؤاد سليم من عدلية السويداء إلى عدلية ريف دمشق جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ما يصفه ناشطون سوريون بأنه “سجل حافل بالانتهاكات والفساد”.
ويُعد فؤاد سليم من الشخصيات القضائية المرتبطة بنظام الأسد قبل إسقاطه، وسبق أن وُجهت له اتهامات بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية في إصدار مذكرات اعتقال بحق معارضين وناشطين. كما اتُّهم بلعب دور سلبي خلال احتجاجات السويداء، إضافة إلى علاقته بشقيقه رشيد سلوم، أحد قادة ميليشيا الدفاع الوطني سابقاً في المحافظة.
وكانت عدة صفحات محلية قد زعمت أن قرار النقل جاء بناءً على طلب من الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز الزعامات الدينية في الطائفة الدرزية، بعد توتر في العلاقة بينه وبين القاضي. غير أن وزارة العدل نفت في تصريح رسمي أن يكون هناك أي علاقة للشيخ الهجري بقرار النقل، مؤكدة أن الإجراء جاء بناءً على طلب شخصي من القاضي فؤاد سليم نفسه، وأن مجلس القضاء الأعلى وافق على الطلب وفقاً للإجراءات المعتادة.
وأشارت مصدر في الوزارة لوكالة “سانا” الرسمية، إلى أن الوزارة فتحت باب التحقيق في الادعاءات المثارة حول القاضي، وستتخذ الإجراءات اللازمة وفق القانون، حرصاً على ترسيخ قيم العدالة والنزاهة.
وأكد المصدر أن وزارة العدل تضع العدالة فوق كل اعتبار، ولن تتهاون في محاسبة أي شخص يثبت تورطه في تجاوزات تمس مبدأ سيادة القانون.
وشدد المصدر على أن الوزارة، إيماناً منها بدورها المحوري في تحقيق الإنصاف، ترحب بأي شكاوى تردها وفق الآلية المحددة في القرار رقم 74 الصادر بتاريخ 14-1-2025، بما يضمن معالجة أي مخالفات بكل شفافية ومسؤولية، ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.
وبحسب “السويداء 24″، فإن مصدراً رسمياً في محافظة السويداء نفى أيضاً ما تردد عن تدخل ديني أو اجتماعي في القرار، واصفاً ما نُشر في بعض الصفحات بـ”المعلومات المضللة”.
لكن رغم النفي الرسمي، يرى ناشطون أن القاضي فؤاد سليم يمثّل أحد الوجوه القضائية الموالية بشدة لنظام الأسد، واتُهم خلال السنوات الماضية بالتورط في ملفات فساد مالي وتلاعب قضائي، إضافة إلى اتخاذه مواقف معادية لمطالب الحراك المدني في محافظة السويداء، وهو ما زاد من حالة الاحتقان ضده بين شرائح واسعة من الأهالي.
وسائل إعلام محلية في محافظة السويداء نشرت في 9 كانون الأول 2024 قرارًا صادراً عن اللجنة السياسية في السويداء يقضي بـ:
1- عزل القاضي فؤاد سليم من منصبه كمحامٍ عام في السويداء، لضلوعه في قضايا فساد، واتخاذه إجراءات “غير محقة وغير قانونية” بحق أحرار السويداء، إضافة إلى مساعدته لنظام الأسد، في تحقيق أهدافه ضد أبناء المحافظة. وقد ترك القرار أمر محاكمته للقضاء المختص.
2- تكليف القاضي المستشار سميح السبع، رئيس النيابة العامة في السويداء، بتولي مهام المحامي العام إلى حين تشكيل حكومة وحدة وطنية، تُسند لها مهمة تسمية وزير العدل الجديد.
3- في حال عدم التزام الجهات المعنية بتنفيذ القرار، يتم تكليف المجلس العسكري والسياسي بتنفيذه “أصولاً”.


































































































