علي محمود سليمان – تفاصيل برس
تستعد سوق دمشق للأوراق المالية لإعادة التداول بناء على قرار وزير المالية بدءاً من تاريخ 02/06/٢٠٢٥.
الخبير المالي الدكتور علي محمد بيّن بأن إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية الذي تم إغلاقه بتاريخ ٨ كانون الأول ٢٠٢٤ هو أمر جيد للاقتصاد السوري بطبيعة الحال.
مرحلة اقتصادية جديدة
الخبير محمد أوضح في حديثه لـ”تفاصيل برس” أن تأخير إعادة افتتاح السوق خلال الأشهر الماضية كان له مبرراته، ومنها ما صرح به وزير المالية من وجود بعض المتطلبات للامتثال لمكافحة غسيل الأموال، وخشية قيام البعض بعمليات بيع لأسهم شركات مدرجة في السوق المالي تكون خارج الإطار السليم وغيرها من الأسباب.
وأشار إلى انه وبعد سلسلة من الخطوات الاقتصادية المتسارعة والمحفزة للاقتصاد السوري، ومنها رفع العقوبات الأميركية لمدة ١٨٠ يوم، إضافة لتعليق العقوبات الاوروبية، فإننا على أبواب مرحلة اقتصادية جديدة. مضيفاً بأن ملامح هذه المرحلة يتوضح في لحماسة الشركات على مختلف أنواعها لدخول السوق السورية، حيث لم تنتظر تعليق العقوبات، وهو ما يتمثل في تصريح وزير الاقتصاد بوجود ٥٠٠ شركة تم تسجيلها منذ بدابة العام حتى اليوم.
وهو ما يعني – بحسب الخبير- بأننا أمام زخم في تسجيل الشركات وتجديد السجلات التجارية، وهذا يعطي مؤشر أننا أمام مرحلة اقتصادية تتطلب أن يكون لدينا سوق مالي فعال ومنظم، كي يكون جاهزاً عندما تود الشركات الموجودة في البلد أو من خارجه أن تتقدم بطلب للإدراج في سوق دمشق للأوراق المالية.
دفعة استثمارية
وأشار إلى نقطة مهمة جداً في الوقت الحالي، تتمثل بدخول استثمارات بالمليارات إلى السوق السورية، ومنها الاستثمار بحوالي مليار دولار سواء الذي أعلن عن عقد مع الشركة الفرنسية لاستثمار ميناء اللاذقية أو استثمار ميناء طرطوس من قبل شركة موانئ دبي، ومن ثم العقود الموقعة مع شركات الطاقة بحوالي ٧ مليار دولار، وهو ما أعطى دفعة استثمارية هامة للاقتصاد السوري، وكل هذه الأسباب مجتمعة تدفع لضرورة إعادة التداول بسوق دمشق للأوراق المالية.
ولفت محمد إلى أن كافة الملاحظات والأسباب الاقتصادية خلال السنوات الماضية، والمساعي لتنشيط الاقتصاد وتحفيز الشركات للتحول من شركات عادية إلى شركات مساهمة، كانت معلومة سواء لجهة الثقافة الموجودة في المجتمع السوري أو الافتقار للأدوات اللازمة لهذا التحول، ولكن حالياً نخن نشهد تسارع في تطوير السوق المالي كلما سنشهد تطور وانطلاقة جديدة للاستثمار بمعناه الحقيقي.
أهمية سندات الخزينة
وفي ذات السياق أفاد الخبير المالي الدكتور علي محمد بأن طرح سندات الخزينة للتداول في سوق دمشق المالي يعزز من الاتجاه النقدي الاقتصادي الصحيح الذي ينعكس على العديد من المؤشرات الاقتصادية، ويجعل هذه السندات أكثر قابلية للتسييل من دون انتظار تاريخ استحقاقها، ويسهم بدوره في تأمين السيولة النقدية لصاحب الورقة بما يتناسب مع المدة الباقية من عمرها.
وهذا بدوره قد يشجع أصحاب الادخارات على شراء السندات والاستثمار بها ما دامت لديهم سيولة فائضة، وعند حاجتهم للسيولة يصبح بمقدورهم بيعها في الحال وتوجيه أموالهم الوجهة التي يرتؤونها، مع الأخذ بالحسبان أن السندات الحكومية هي سندات منخفضة المخاطر وهذا من شأنه تخفيض حجم مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية بشكل عام.
شروط التداول الجديدة
وكانت هيئة الاوراق والاسواق المالية السورية قد أعلنت إعادة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية، بناءً على قرار وزير المالية محمد يسر برنيه، بدءاً من تاريخ 02/06/2025 وفقاً للضوابط التالية:
• السعر المرجعي للأوراق المالية هو سعر الإغلاق لجلسة 05/12/2024.
• يُعاد التداول فقط بالنسبة للشركات التي قامت بما يلي:
1- نشر البيانات المالية النهائية عن العام 2024.
2- نشر تقارير الحوكمة عن العام 2024.
3- إرسال قوائم الأشخاص المطّلعين.
• تقليص عدد جلسات التداول وتحديدها بـثلاث جلسات أسبوعية أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء وذلك حتى إشعار آخر.
• إيقاف الصفقات الضخمة لمدة شهر بدءاً من تاريخ إعادة التداول.


































































































