دمشق – تفاصيل برس
بحضور رسمي رفيع ومشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية ومستثمرين وتجار، انطلقت صباح اليوم فعاليات حفل إعادة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية، بعد توقف استمر قرابة ستة أشهر، في خطوة وُصفت بأنها “رسالة واضحة بأن الاقتصاد السوري بدأ في التحرك والانتعاش”.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن إعادة افتتاح السوق تمثل مؤشراً إيجابياً على بدء تعافي الاقتصاد، مشدداً على أن الحكومة ستعمل على تسهيل بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات، مع الحفاظ على دور ريادي للقطاع الخاص. وقال: “رؤيتنا الاقتصادية تقوم على العدالة والإنصاف، وتعزيز ريادة القطاع الخاص، ومكافحة الفقر، وخلق فرص العمل”.
وأشار برنية إلى أن سوق دمشق للأوراق المالية سيتحول إلى شركة خاصة، وسيتم العمل على تطويرها لمواكبة التحولات الرقمية والمالية الحديثة، بهدف أن تصبح مركزاً حقيقياً لدفع عجلة الاقتصاد السوري إلى الأمام.
من جهته، وصف المدير التنفيذي لسوق دمشق باسل أسعد يوم الافتتاح بـ”اليوم التاريخي”، مؤكداً جاهزية السوق لاستئناف دورها في دعم الحركة الاستثمارية في البلاد. وأضاف: “رغم الإمكانيات المحدودة، تمكنا من الحفاظ على الشفافية وحقوق المستثمرين، ونتطلع إلى مرحلة جديدة من التوسع والانفتاح في سوريا الجديدة”.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية عبد الرزاق القاسم أن استئناف التداول في السوق يمثل “فصلاً جديداً في تاريخ قطاع الأوراق المالية في سوريا”، مشيراً إلى أن رفع العقوبات وعودة الانفتاح العربي والدولي من شأنهما تحويل سوريا إلى أرض خصبة للاستثمار، وفق رؤية استراتيجية طموحة ترتقي إلى إمكانات البلاد.
أما رئيس مجلس إدارة السوق، فادي جليلاتي، فقد شدد على أن السوق لن يكون مجرد منصة لتداول الأسهم والسندات، بل سيلعب دوراً محورياً في إعادة الإعمار، وتحقيق النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات من الداخل والخارج، إضافة إلى الإسهام في استقرار العملة الوطنية وربط الاقتصاد السوري بالاقتصاد العالمي.
وتُعد هذه الخطوة من أبرز مؤشرات الانتقال الاقتصادي في سوريا الجديدة، في ظل جهود رسمية متزايدة لإعادة تنشيط القطاعات المالية وجذب الاستثمارات، بما يتماشى مع التوجهات الرامية لبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.


































































































