دانا برجاس – تفاصيل برس
في أجواء رسمية حافلة وبمشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية، رجال أعمال، وممثلي الشركات والمستثمرين، انطلقت فعاليات حفل إعادة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية، بعد توقف دام نحو ستة أشهر.
شهد الحفل مجموعة من التصريحات الرسمية التي أكدت على أهمية هذه الخطوة في مسار التعافي الاقتصادي، ودور السوق في رسم مستقبل جديد للاستثمار في سوريا.
فادي جليلاتي رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية أكد في كلمته الافتتاحية أن السوق يقف على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة، وقال: “نقف اليوم أمام أعتاب مرحلة جديدة من تاريخنا الاقتصادي، وانطلاقة جديدة نحو اقتصاد مشرق سيعيد لسوريا مكانتها كمركز مالي وتجاري رائد بين دول المنطقة”.
وأضاف أن سوق دمشق لن يكون مجرد منصة لتداول الأوراق المالية، بل سيلعب دوراً محورياً في إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي، مضيفاً: “سوق دمشق للأوراق المالية سيسهم في استقرار العملة الوطنية وربط الاقتصاد السوري بالاقتصادات العالمية، كما سيكون له دور فاعل في جذب الاستثمارات المحلية والدولية”.
عبد الرزاق القاسم رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية أوضح أن إعادة التداول تمثل نقطة تحوّل مهمة في تاريخ السوق المالي السوري، مشيراً إلى أن: “إعادة التداول إلى سوق دمشق للأوراق المالية تعني فصلاً جديداً في تاريخ قطاع الأوراق والأسواق المالية السورية”.
وتابع القاسم بالتأكيد على الفرص القادمة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية: “بعد رفع العقوبات والانفتاح على الاستثمارات العربية والدولية، ستكون سوريا الجديدة أرضاً خصبة للفرص الاستثمارية، ووضعنا رؤية طموحة تليق بإمكانيات بلادنا وقدراتها نحو المستقبل”.
وزير المالية محمد يسر برنية أشار إلى أن إعادة الافتتاح تعكس بداية تعافٍ اقتصادي حقيقي: “إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية رسالة بأن الاقتصاد السوري بدأ في التحرك والانتعاش”.
وأكد برنية أن الحكومة تضع السوق ضمن رؤيتها الإصلاحية الشاملة: “سوق دمشق ستكون شركة خاصة ومركزاً حقيقياً لتطوير الاقتصاد السوري، وسنعمل على مواكبة التطورات الرقمية، بما ينسجم مع رؤيتنا الاقتصادية القائمة على العدالة والإنصاف وريادة القطاع الخاص”.
وشدد على أن المرحلة القادمة ستشهد تيسيراً في بيئة الأعمال وتحفيزاً للاستثمار، قائلاً: “هناك فرص استثمارية واعدة وسنعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين”.
باسل أسعد المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية وصف يوم إعادة الافتتاح بأنه “تاريخي”، قائلاً: “افتتاح سوق دمشق يوم تاريخي مهم لسوريا، ونحن متأهبون للعودة وممارسة دورنا خلال الفترة القادمة حيث ستكون الاستثمارات أكبر وأوسع في سوريا الجديدة”.
وأشار إلى أن السوق استطاع تجاوز الصعوبات رغم التحديات: “رغم الإمكانيات المحدودة، تمكنا من تنفيذ المطلوب منا بشفافية وحفظ ملكية المستثمرين، وسنكون قادرين على مواكبة التطورات القادمة”.
تعكس هذه التصريحات التفاؤل الرسمي بمستقبل سوق دمشق للأوراق المالية، والرهان عليه كمحرك فاعل في دعم الاستقرار النقدي والاقتصادي، وفتح بوابة جديدة أمام الاستثمارات المحلية والدولية.
يذكر أن سوق دمشق للأوراق المالية تأسست رسميًا في عام 2006 بموجب المرسوم التشريعي رقم 55، وبدأت عملياتها الفعلية في آذار/مارس 2009 كأول سوق مالية منظمة في تاريخ سوريا الحديث. وهي تتبع هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، وتُعدّ إحدى الركائز الأساسية لتطوير القطاع المالي والاقتصادي في البلاد.
منذ انطلاقتها، هدفت السوق إلى تنظيم عمليات تداول الأسهم والسندات، وتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين، وتوفير بيئة آمنة لجذب الاستثمارات. وتضم حالياً شركات مساهمة عامة من قطاعات متنوعة تشمل البنوك، التأمين، الصناعة، والخدمات.
رغم ما واجهته من تحديات خلال السنوات الماضية، لا سيما بفعل العقوبات والظروف الاقتصادية، تسعى السوق اليوم لاستعادة دورها كمحور أساسي في إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي في سورية الجديدة.


































































































