دانا برجاس – تفاصيل برس
أجرى الدكتور عبد القادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع مسؤولي البنك المركزي الفرنسي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتحديث أدوات السياسة النقدية، بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وفي تصريح له، أوضح الحصرية أن اللقاء تناول مجموعة من المحاور المهمة، على رأسها تعزيز استقلالية المصرف المركزي، وتطوير قدراته في إدارة السياسة النقدية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي على المدى القريب والمتوسط.
تدريب للكوادر المصرفية
كما ناقش الطرفان آفاق التعاون في مجال بناء القدرات البشرية وتدريب الكوادر المصرفية، من خلال شراكة بين المعهد المصرفي السوري والمعهد الدولي للتمويل المصرفي التابع للبنك المركزي الفرنسي، حيث جرى التركيز على تطوير البرامج التدريبية لتواكب المعايير الدولية والممارسات الحديثة في العمل المصرفي.
وأشار الحصرية إلى أنه تم التطرق أيضاً إلى إمكانية فتح حسابات مصرفية متبادلة بين البنكين، إضافة إلى استعراض استراتيجيات جديدة لإدارة وتنمية الاحتياطيات، بما يضمن استثمارها بطرق آمنة وفعالة تدعم الاستقرار النقدي وتخفف من تقلبات السوق.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات الفنية خلال الفترة المقبلة، بهدف وضع خطة تعاون مستدامة ومحددة، تشمل مختلف الجوانب المالية والمصرفية.
العلاقات السورية – الفرنسية في المجال المالي
لطالما ارتبطت سوريا وفرنسا بعلاقات مالية متينة قبل اندلاع الحرب في عام 2011، حيث لعبت المؤسسات المالية الفرنسية دوراً بارزاً في تقديم الدعم الفني للمصارف السورية، لا سيما في مجالات التدريب، وإعادة هيكلة البنية المصرفية، وتطوير أدوات السياسة النقدية. وقد كانت باريس من الشركاء الأوروبيين الرئيسيين في دعم جهود التحديث المالي في سوريا خلال السنوات التي سبقت الحرب.
ومع أن هذه العلاقات تأثرت بشكل كبير نتيجة العقوبات الأوروبية المفروضة، إلا أن التحركات الفنية الأخيرة بين البنكين تعكس بوادر لإحياء قنوات الحوار والتعاون في النطاق الفني والتقني، ضمن إطار لا يتعارض مع السياسات الدولية، ويهدف في جوهره إلى تحديث البنية المصرفية السورية ومواكبة المعايير العالمية.


































































































