دمشق (بلال الخلف) – تفاصيل برس
في مشهد يكرر نفسه منذ سنوات، عادت المفاوضات بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية إلى نقطة الصفر، بعد اجتماع جديد عُقد اليوم في العاصمة دمشق، جمع وفداً من قسد بممثلين عن الحكومة.
الاجتماع الذي كان يُعوَّل عليه لتحقيق اختراق سياسي، انتهى بخلافات حادة، ونتائج هزيلة، عكست عمق الهوة بين الطرفين وتناقض الرؤى حول مستقبل البلاد وهيكلها الإداري والعسكري.
اللامركزية… مرفوضة بالكامل
رفضت الحكومة السورية مجدداً أي طروحات تتعلق باللامركزية، في موقف يعكس تمسك دمشق بالنموذج المركزي الصارم، ورفضها التنازل عن صلاحياتها في إدارة المحافظات، خصوصاً في الشمال الشرقي حيث تسيطر قسد بدعم من التحالف الدولي.
دمج الميليشيات… لا صفقة جاهزة
كذلك رفضت الحكومة السورية مقترح قسد بضم كامل هيكلها العسكري ككتلة واحدة ضمن الجيش السوري، ما يعني رفض دمشق الاعتراف بالمؤسسة العسكرية التي بنتها قسد خلال سنوات الحرب، وهو ما يعمق المأزق المتعلق بمستقبل القوى المسلحة في مناطق الإدارة الذاتية.
قسد تتمسك بهيكلها العسكري وترفض التفكيك
في المقابل، أصر وفد قسد على الحفاظ على الكيان العسكري الموجود حالياً، رافضاً أي حلول تتطلب تفكيك “قوات سوريا الديمقراطية” أو إفراغها من دورها الأمني والعسكري، لا سيما في ظل استمرار خطر داعش، والقلق من تصعيد تركي محتمل.
لا للتسليم… قبل الاتفاق
رفض وفد قسد مبدأ تسليم السجون التي تضم معتقلي داعش، أو إدارة المحافظات الثلاث (الحسكة، الرقة، دير الزور)، دون التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، معتبرين أن أي تنازل غير مشروط سيكون بمثابة انتحار سياسي وأمني.
فوق دستورية؟ الحكومة ترفض
ورفضت الحكومة السورية مطلب قسد بإدراج مواد في الإعلان الدستوري تتعلق باللامركزية أو منح “حقوق فوق دستورية” للأكراد، معتبرة أن هذه الطروحات تمس بالسيادة الوطنية وتفتح الباب لتفكيك الدولة.
اتفاق وحيد… عن الامتحانات!
وسط هذا السجال العقيم، لم يخرج الاجتماع بأي نتائج سوى اتفاق شكلي على تنسيق إجراءات امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية للطلاب في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، في خطوة إنسانية لكنها لا ترقى لمستوى التحديات السياسية المطروحة.


































































































