وكالات – تفاصيل برس
برز اسم “كتائب الشهيد محمد الضيف” لأول مرة في المشهد العسكري الفلسطيني، بعد تبنّيها عمليات قصف استهدفت القوات الإسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة، معلنةً نفسها امتداداً لمسار المقاومة المسلحة، وحاملةً اسم أحد أبرز قادة كتائب القسام، الذي قُتل مطلع العام الجاري.
وفي بيانها التأسيسي، وصفت الكتائب نفسها بأنها “فعلٌ ثوري مقاوم” لا يرتبط بحزب أو تنظيم، بل “ينبض في كل شارع فلسطيني من غزة إلى القدس”.
وجاء في البيان: “نحن جيلٌ وُلد تحت القصف، وشبّ على صوت البنادق… إما حياةٌ تسرّ الصديق، أو مماتٌ يغيظ العِدا”.
وفي رسالتها إلى إسرائيل، تعهّدت الكتائب بأنها ستكون “سيفاً مسلطاً على رقابكم أينما كنتم… نقاتلكم بكل ما نملك”، مؤكدةً أن صوتها “واحد من غزة إلى الأراضي السليبة: لا صمت بعد اليوم”.
أما عن اسم القائد الذي تحمله الكتائب، فهو إحياء لذكرى محمد الضيف، القائد العسكري لكتائب القسام، الذي اغتيل في يناير/كانون الثاني 2025 خلال معارك “طوفان الأقصى” في غزة، إلى جانب ستة من كبار قادة حركة حماس، بينهم نائبه مروان عيسى.
وُلد الضيف في غزة عام 1965، وتولى قيادة كتائب القسام عام 2002 خلفاً لصلاح شحادة.
ويُنسب إليه تطوير القدرات العسكرية للقسام، من تصنيع الصواريخ إلى إنشاء شبكة الأنفاق، حاولت إسرائيل اغتياله أكثر من مرة، كان أبرزها غارة عام 2014 التي أودت بحياة زوجته ورضيعه.
وفي يوليو/تموز 2024، أعلنت إسرائيل اغتياله في منطقة “مواصي رفح”، إلا أن حركة حماس نفت الخبر حينها، قبل أن تؤكّد مقتله لاحقاً.
وشهد الجنوب السوري، مساء أمس الثلاثاء 3 حزيران 2025، تصعيداً عسكرياً واسعاً، إذ شنّ سلاح الجو التابع للاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في محافظات القنيطرة وريف دمشق ودرعا.
وأفاد مراسل تفاصيل برس في القنيطرة أن طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف، مناطق تل الشعار وتل المال والفوج 175 واللواء 90 واللواء 121.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن الغارات، مشيراً إلى أنها جاءت رداً على إطلاق نار من داخل سوريا باتجاه الأراضي المحتلة، في وقت يسود فيه التوتر المنطقة مع استمرار تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء الجنوبية.
وفي تطور متصل، أوضح مراسل تفاصيل برس في درعا، أن الجيش الإسرائيلي استهدف يوم الثلاثاء 3 حزيران، مناطق في ريف درعا الغربي بعدد من القذائف المدفعية، على خلفية سقوط صاروخين في هضبة الجولان المحتلة أُطلقا من الأراضي السورية.
وذكر أن بلدة تسيل تعرّضت لأربع قذائف سقطت في الشارع الرئيسي الذي يربطها ببلدة سحم، دون وقوع أضرار بشرية أو مادية.
وكان المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية السورية، مساء أمس الثلاثاء، قال تعليقاً على الأنباء المتداولة حول قصف صاروخين باتجاه إسرائيل: “إننا لم نتمكن حتى هذه اللحظة من التحقق من صحة هذه الأنباء”.
وأضاف المكتب الإعلامي: “نرى أن هناك أطرافاً متعددة قد تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بهدف تحقيق مصالحها الخاصة”.
وأكد المكتب الإعلامي أن سوريا لم ولن تشكل تهديداً لأي طرف في المنطقة.
وأوضح أن الأولوية القصوى في الجنوب السوري تكمن في بسط سلطة الدولة وإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار لجميع المواطنين.
وأدان المكتب الإعلامي بشدة القصف الإسرائيلي الذي استهدف قرى وبلدات في محافظة درعا، والذي أدى إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وشدد على أن هذا التصعيد يمثل انتهاكا صارخا للسيادة السورية ويزيد من حالة التوتر في المنطقة في وقت نحن فيه بأمس الحاجة إلى التهدئة والحلول السلمية.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات، ودعم الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا والمنطقة.
وفي وقت سابق، تبنت مجموعة تطلق على نفسها “جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا” قصف الجولان السوري المحتل.
ونشرت مشاهد قصيرة تظهر قاعدتين لصواريخ غراد في وضعية الإطلاق.
وقبل ذلك، تبنت مجموعة أخرى تطلق على نفسها “كتائب الشهيد محمد الضيف” قصف القوات الإسرائيلية في منطقة الجولان السوري المحتل بصاروخين من طراز “غراد”.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بسقوط قذيفتين أطلقتا من الأراضي السورية تجاه منطقة الجولان السوري المحتل، مؤكدًا أنه رد بقصف مدفعي على جنوب سوريا ردًا على إطلاق القذيفتين.
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القذيفتين أطلقتا من بلدة تسيل، الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية، والتي تبعد حوالي 12 كيلومترًا عن الحدود الإسرائيلية، وذكرت أن الجيش الإسرائيلي نفذ فيها عدة عمليات توغل خلال الأشهر الأخيرة.
وأشارت إذاعة الجيش إلى أن هناك وجودًا كبيرًا لجهات معادية لإسرائيل، بينها حركة حماس ومنظمات جهادية، في تلك المنطقة.
هذا، وحمل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع المسؤولية المباشرة عن “كل تهديد وإطلاق نار على إسرائيل”، مهددًا بأن الرد الكامل سيأتي قريبًا، مؤكدًا أنه “لن يسمح بالعودة إلى واقع السابع من أكتوبر”.
الخارجية السورية تعلق على إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل


































































































