متابعات – تفاصيل برس
كشف تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تحت عنوان “الاتجاهات العالمية 2024″، عن توقعات بعودة أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري إلى وطنهم مع نهاية العام 2025، في واحدة من أكبر موجات العودة منذ سنوات.
وأشار التقرير إلى أن دول الجوار السوري ستكون الوجهة الرئيسية لهذه العودة، حيث يُتوقع عودة نحو 200 ألف لاجئ من الأردن، و700 ألف من تركيا، و400 ألف من لبنان، بالإضافة إلى 25 ألفاً من مصر.
إسقاط نظام الأسد: نقطة التحوّل في نوايا اللاجئين
رصد التقرير تحولًا جذريًا في نوايا اللاجئين السوريين، حيث أظهرت نتائج مسح إقليمي أجري في مطلع 2025 أن 27% من اللاجئين يخططون للعودة خلال العام الحالي، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 2% في نيسان 2024.
وقد ربطت المفوضية هذا التغيير الكبير في التوجهات إلى إسقاط نظام الأسد أواخر العام الماضي، الذي شكل نقطة تحول محورية في تغيير اتجاهات اللاجئين نحو العودة.
تحديات العودة وإعادة الإعمار
ورغم التفاؤل الحذر بتحقيق عودة مستدامة، حذر فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من أن العودة بمفردها لا تكفي دون دعم حقيقي لإعادة بناء حياة اللاجئين في سوريا. وأكد غراندي أن العديد من السوريين قد عادوا في السنوات الماضية، إلا أن التحديات الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى دمار البنية التحتية، ما تزال تشكل عائقًا أمام استقرارهم.
يأتي هذا التقرير في وقت حساس تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية، بينما تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه العودة ستتحول إلى نواة لإعادة بناء البلاد بعد سنوات من الحرب الطويلة.


































































































