علي محمود سليمان – تفاصيل برس
انتشرت في وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة معلومات عن وجود منصات وكوات للتداول بالفوركس والعملات الرقمية المشفرة، وذلك بعد إعلان عدة منصات عالمية لتداول العملات الرقمية عن نيتها دخول الأسواق السورية، وذلك في أعقاب رفع وتعليق العقوبات الأمريكية والأوروبية عن سوريا.
وعليه أطلقت هيئة الأوراق والأسواق المالية تحذيرات للمواطنين لعدم التعامل مع أي جهة تنشط بالفوركس والعملات الرقمية، حيث أنه لا يوجد في سوريا أي إطار قانوني أو تنظيم رسمي لها من قبل الجهات الحكومية.
مديرة الدراسات والتوعية والعلاقات الخارجية نيفين سعيد، في هيئة الأوراق والأسواق المالية صرحت لـ “تفاصيل برس” أنه في حال قام المواطن السوري سواء بالتعامل المباشر أو من خلال جهات وسيطة مع منصة للعملات الرقمية والفوركس، فهو أمر غير خاضع لتنظيم ولا لرقابة أي جهة حكومية في سورية بعد، ومن منطلق عدم وجود حماية قانونية للمتعاملين فإن الهيئة أطلقت تحذيراتها.
مضيفة بأنه طالما لا يوجد -حتى الآن- إطار قانوني في سوريا تستند إليه أي جهة حكومية يسمح بترخيص منصات تداول العملات الرقمية، فإنه لا يمكن تقديم طلب ترخيص، وفي حال رأت الجهات الحكومية إجازة مثل هذه التعاملات فإن الأمر يتطلب وضع تعديلات تشريعية (مثل إصدار قانون ينظم الأصول الرقمية) بحيث يتم إخضاع هذه المنصات لشروط صارمة تشمل: الشفافية المالية، رأس مال مضمون، والتزامات ضريبية.
وبعد صدور الإطار القانوني سيكون على الجهات المرخصة الخضوع لرقابة مقيدة مثلاً بعملات رقمية محددة (مثل عملات رقمية صادرة من بنوك مركزية).
المخاطر المحتملة
مديرة الدراسات والتوعية بينت أن التعامل بالفوركس أو بالعملات الرقمية يرتبط بمخاطر التقلبات الحادة في الأسعار مما يرفع من احتمالية التعرض لخسارة مالية، ولكن ليس هذا النوع من المخاطر هو ما تحذر منه هيئة الأوراق المالية السورية، بل إن أبرز التحذيرات التي أطلقتها الهيئة يتمحور حول التعامل مع هذه المنصات أو الشركات غير المرخصة التي تدعو المواطنين إلى التداول من خلالها وهي مخاطر عديدة.
أبرزها الاحتيال والتلاعب وتعرض المواطن لعمليات سرقة الأموال والنصب والتداول الوهمي، بالإضافة إلى غياب الضمانات لحماية أموال المستثمرين، مع التنويه إلى أن العملات الرقمية ليست من أدوات الدفع الالكتروني المعترف بها بعد في سوريا.
أما على صعيد الجهة غير المرخصة التي تزاول هذا النشاط كنشاط تجاري فإنها معرضة للمساءلة القانونية.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي أعلنت منصّتا (Binance) و(Bitget)” وهما من كبرى بورصات العملات المشفرة في العالم، السماح للمستخدمين في سوريا القيام بتداول العملات الرقمية، بما فيها “بيتكوين”، وذلك بعد رفع العقوبات الأميركية عن سوريا الشهر الماضي.
وبيّنت منصة (Binance) في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، السماح للسوريين الحصول على وصول كامل إلى عروض المنصة، التي تشمل أكثر من 300 رمز من العملات المشفرة والعملات المستقرة، مشيرة إلى أنه أصبح بإمكانهم استخدام الليرة السورية لشراء وبيع العملات الرقمية على المنصة، بالمقابل أعلنت منصة (Bitget) عن رفع الحظر عن سوريا مقابل تقديم خدماتها.


































































































