بلال الخلف – تفاصيل برس
شهدت مدينة إسطنبول على مدار يوم 21 حزيران 2025 حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا على هامش الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.
وبرزت المشاركة السورية من خلال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، الذي أجرى سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، في مشهد يعكس انفتاح دمشق على محيطها الإسلامي وسعيها لاستعادة دورها في الساحة الإقليمية.
تحريك المياه السياسية الراكدة
في مستهل لقاءاته، اجتمع الشيباني مع وزير خارجية كازاخستان، مراد نورتليو، في جلسة تناولت فرص التعاون وتبادل الرؤى حول الملفات المطروحة على طاولة المنظمة، ليعكس اللقاء تقاطع المصالح بين دمشق وآسيا الوسطى.
عمّان ودمشق: خيوط تواصل جديدة
وبعد ذلك، التقى الوزير السوري نظيره الأردني أيمن الصفدي، في لقاء بدا محوريًا نظراً لحساسية العلاقات السورية-الأردنية. اللقاء حمل مؤشرات على إمكانيات إعادة ترتيب العلاقات ضمن سياق المستجدات الإقليمية المتسارعة.
أوزبكستان وأذربيجان: بحث في الاقتصاد والسياسة
تواصلت اللقاءات بلقاءين مع وزير خارجية أوزبكستان بختيار سعيدوف، ووزير خارجية أذربيجان جيحون بيراموف، حيث ناقش الشيباني معهما سبل تفعيل التعاون الثنائي سياسيًا واقتصاديًا، وتوسيع التنسيق حول قضايا ذات اهتمام مشترك، من الأمن الإقليمي إلى الاستثمارات المتبادلة.
إشارات من كابول وكوالالمبور
الملف الأفغاني لم يغب عن تحركات الشيباني، حيث التقى وزير خارجية إمارة أفغانستان الإسلامية، السيد أمير خان متقي، في اجتماع نادر يفتح احتمالات التواصل في سياقات حساسة. كما جمعه لقاء بوزير الخارجية الماليزي محمد حسن، حيث برزت قضايا التنمية المستدامة وتوحيد الجهود الإسلامية في مواجهة التحديات الكبرى.
خاتمة عراقية
واختُتمت اللقاءات بلقاء مهم جمع الشيباني بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، جرى خلاله استعراض المشهد الإقليمي، والتأكيد على ضرورة التنسيق السوري-العراقي في ملفات تمس الأمن والاستقرار في المنطقة.
دبلوماسية هادئة بلقاءات مكثفة
قدّمت المشاركة السورية في هذه الدورة صورة لدبلوماسية هادئة تتحرك بخطوات محسوبة، حريصة على ترميم الجسور وفتح نوافذ التعاون مع مختلف الدول الإسلامية، بما يعكس رغبة دمشق في التفاعل الإيجابي داخل البيت الإسلامي.


































































































