دمشق – بلال الخلف
أعلنت وزارة الداخلية السورية، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، عن تنفيذ عملية أمنية وصفت بـ”النوعية”، أسفرت عن توقيف وسيم الأسد، ابن عم الرئيس الهارب بشار الأسد، بعد استدراجه ضمن خطة محكمة داخل الأراضي السورية.
ووفق بيان صادر عن الوزارة، فإن العملية، التي حملت الاسم الرمزي “كمين الذهب الأسود”، بدأت مطلع أبريل الماضي بعد ورود معلومات عن تحركات مشبوهة للأسد في شمال لبنان، وسعيه للتواصل مع أطراف داخل سوريا لاستعادة أموال وموجودات كان قد أخفاها قبيل خروجه من البلاد.
خطة استخبارية دقيقة
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، قام جهاز الاستخبارات بزرع عنصر مزدوج ضمن الدائرة المقربة من وسيم الأسد، أقنعه بوجود ضابط أمني “فاسد” مستعد لتقديم الدعم مقابل مبالغ مالية.
جرى الاتفاق على تأمين وسيم الأسد بمواكب وهمية تحمل لوحات رسمية، إضافة إلى بطاقات أمنية مزورة وزي رسمي لتسهيل تحركاته داخل سوريا.
وأكدت المصادر أن جميع تجهيزات العملية، بما في ذلك المركبات والوثائق والموكب المخصص لتأمينه، كانت خاضعة لرقابة فنية عبر أجهزة تتبع متطورة، مكّنت الفرق الأمنية من مراقبة تحركات الهدف بشكل لحظي ودقيق.
تنفيذ المداهمة واعتقال الهدف
بعد دخوله الأراضي السورية عبر منطقة “وادي العريضة” الحدودية، توجه وسيم الأسد إلى موقع يُعتقد أنه كان يستخدمه سابقًا لتخزين أمواله وسبائك ذهب.
وفور استخراجه للصندوق المعدني من مكانه، تم تنفيذ عملية الإطباق عند الساعة 04:20 فجرًا من قِبل وحدة العمليات الخاصة، دون أي مقاومة مسلحة.
شبهات تورط لبناني وتنسيق إقليمي
وخلال التحقيقات، أفاد أحد مرافقي وسيم الأسد بأن العملية جرت بتسهيلات من النائب اللبناني السابق وئام وهاب ضمن الأراضي اللبنانية، الذي يشتبه بتورطه في تقديم دعم لوجستي عبر شركة مسجلة في العراق تحمل اسم “الرافدين للطاقة”.
وتشير وثائق صودرت خلال العملية إلى احتمال استخدام هذه الشركة كغطاء لغسل أموال ناتجة عن تهريب مواد مخدرة إلى العراق ومنه إلى دول الخليج.
وأكدت مصادر رسمية أن التحقيقات جارية، وأن ملفًا موسعًا يجري إعداده تمهيدًا للتواصل مع جهات قضائية إقليمية.
تعليق رسمي
وفي تصريح مقتضب، قال مسؤول أمني في وزارة الداخلية:
هذه العملية تؤكد أن أجهزة الدولة قادرة على ملاحقة المتورطين في قضايا فساد وتهريب، بغض النظر عن خلفياتهم أو ارتباطاتهم السابقة. الدولة السورية اليوم تعتمد على أدوات دقيقة واستراتيجيات أمنية حديثة تضمن تنفيذ المهام دون أي خسائر بشرية أو أمنية


































































































