دانا برجاس – تفاصيل برس
توشك الألواح الشمسية التقليدية، المعروفة بهياكلها الثقيلة وصلابتها ولونها الأزرق الداكن، على أن تفسح المجال أمام ابتكار جديد قد يغير مستقبل الطاقة المتجددة عالميًا. إذ يعمل فريق من الباحثين حالياً على مشروع تجريبي يُدعى “هيليوسكين – HelioSkin”، يهدف إلى استبدال الهياكل الصلبة بنُسج خفيفة ومرنة تتميز بكفاءة عالية.
ويُنظر إلى “هيليوسكين” كنقطة تحوّل مهمة في مجال الطاقة النظيفة، خاصة مع سعيه لتخطي التحديات التي أعاقت انتشار الألواح التقليدية على نطاق واسع، خصوصاً في المباني الشاهقة والمناطق الوعرة، حيث يشكّل الوزن الكبير وتكاليف التركيب المرتفعة عقبة رئيسية.
تقنية مستوحاة من الطبيعة
تعتمد تقنية “هيليوسكين” على نسيج خفيف، صُمم باستخدام تقنيات رقمية متقدمة وطباعة ثلاثية الأبعاد، مستلهماً بنية الخلايا النباتية التي تنمو باتجاه الشمس. هذا التصميم البيولوجي يسهم في تحسين امتصاص الضوء وتعزيز كفاءة إنتاج الطاقة.
كما تتمتع هذه الألواح بمرونة عالية في التصميم، تمنحها مظهراً جمالياً يتفوق على الشكل التقليدي غير الجذاب، وتتيح إمكانية تركيبها على أسطح متنوعة، بما في ذلك الأسطح المنحنية وغير المستوية.
خارطة طريق للطرح التجاري
لا يزال مشروع “هيليوسكين” في طوره التجريبي، ضمن خطة تطوير تمتد لثلاث سنوات، تشمل:
السنة الأولى: استكمال مراحل التطوير.
السنة الثانية: إنتاج نموذج أولي.
السنة الثالثة: اختبار النموذج وتطويره، تمهيداً لإطلاق خطط البيع.
ويتوقع مطورو المشروع أن تبدأ عملية التسويق التجاري خلال عامين إلى ثلاثة، مع إمكانية أن تنافس الألواح التقليدية من حيث الأداء والاستدامة وسهولة الانتشار، دون الحاجة إلى البنى الثقيلة.
فوائد بيئية واستخدامات متعددة
بحسب دليل تقنيات الطاقة المتجددة الصادر عن منصة متخصصة في واشنطن، تستمر الطاقة الشمسية في تعزيز مكانتها كمصدر بديل للوقود الأحفوري، مدعومة بالتطورات التقنية المتسارعة.
وتتميز ألواح “هيليوسكين” بمرونة التكيف مع مختلف الظروف المناخية، فضلاً عن قدرتها العالية على امتصاص أشعة الشمس، ما يجعلها ملائمة لكل من البيئات الحضرية والريفية. ومن المتوقع أن تساهم هذه التقنية في تقليل انبعاثات الكربون بشكل ملحوظ، خاصة في قطاع البناء، الذي يمثل نحو 40% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة في الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
نحو شبكة شمسية مرنة
استلهم الباحثون تصميم “هيليوسكين” من نبات الأرابيدوبسيس، الذي تنحني خلاياه تجاه الضوء، لتطوير شبكة شمسية قابلة للتمدد والانحناء يمكن نشرها فوق الحدائق والملاعب والمباني المختلفة. ويأمل الفريق في تعميم استخدامها مجتمعياً، خصوصاً أن عمرها الطويل قد يحد من الحاجة إلى تخزين فائض الكهرباء.
مع هذا الابتكار، تخطو الطاقة الشمسية خطوة جديدة نحو المستقبل، بدعم من مرونة التصميم، وجمالية المظهر، وفعالية الأداء، لتقترب أكثر من تحقيق حلم طاقة نظيفة مستدامة وموزعة على نطاق واسع.


































































































