دمشق – تفاصيل برس
وافق البنك الدولي، اليوم الأربعاء، على منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم سوريا في استعادة إمدادات كهرباء مستقرة وبأسعار معقولة، ضمن جهود تعزيز التعافي الاقتصادي للبلاد بعد سنوات طويلة من النزاع الذي خلف دماراً واسعاً في البنية التحتية.
وأوضح البنك في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني أن مجلس المديرين التنفيذيين وافق أمس على المنحة المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية، والتي تهدف إلى إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة في سوريا، إضافة إلى تقديم الدعم الفني لتطوير قطاع الكهرباء وبناء قدرات مؤسساته.
وفي تصريحات له، وصف المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، المشروع بأنه “الخطوة الأولى في خطة زيادة دعم البنك الدولي لسوريا في مسيرتها نحو التعافي والتنمية”. وأكد أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء من بين الاحتياجات الملحة لإعادة الإعمار، كاستثمار حيوي لتحسين ظروف المعيشة للشعب السوري.
يتضمن المشروع تمويلاً لإعادة تأهيل خطوط نقل التوتر العالي، ويشمل خطي توتر عال رئيسيين للربط الكهربائي بطاقة 400 كيلوفولط. كما سيوفر مساعدة فنية في إعداد استراتيجيات قطاع الكهرباء، وتنفيذ إصلاحات على مستوى السياسات واللوائح التنظيمية، مع وضع خطط استثمار لضمان استدامة القطاع على المدى المتوسط والطويل.
حيث تعاني سوريا أزمة حادة في قطاع الكهرباء، يقترب العجز فيها من 80% من احتياجاتها الفعلية، بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمحطات التوليد الاثني عشر التي خرج عدد كبير منها عن الخدمة.
وزير الكهرباء السوري عمر شقروق أوضح أن القدرة الإنتاجية لمحطات التوليد تبلغ نحو 4 آلاف ميغاوات، لكنها تعمل فعلياً بطاقة تقارب 1300 ميغاوات فقط بسبب نقص الوقود، في حين تحتاج البلاد إلى حوالي 6500 ميغاوات، ما يعيق جهود إعادة بناء الاقتصاد وتشغيل عجلة الإنتاج.
إلى جانب الدعم لسوريا، أعلن البنك الدولي تخصيص 250 مليون دولار لإعادة إعمار لبنان، تشمل إزالة الأنقاض وإصلاح البنية التحتية المتضررة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
كما وافق البنك على مشروع بقيمة 930 مليون دولار لتحسين أداء السكك الحديدية في العراق، ويهدف المشروع إلى تعزيز التجارة الداخلية، وخلق فرص عمل، وتنويع الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه المبادرات ضمن جهود البنك الدولي لدعم استقرار المنطقة ومساعدة دولها على التعافي الاقتصادي والاجتماعي بعد سنوات من الحروب.


































































































