إبراهيم مخلص الجهني- تفاصيل برس
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها سوريا، ومع صدور مرسوم رئاسي بزيادة على الرواتب، طرح الخبير الاقتصادي جورج خزام رؤية اقتصادية واضحة، اعتبر فيها أن زيادة التحصيل الضريبي من دون رفع الأسعار أصبح اليوم ضرورة وطنية عاجلة، لا تحتمل التأجيل، وذلك بهدف تمويل زيادة الرواتب.
وحذر خزام من أن تأخر التحرك في هذا الاتجاه سيبقي الدولة السورية مرهونة بالمساعدات الخارجية غير المضمونة الاستمرارية، وهو ما يعرض الخزينة العامة لخطر حقيقي يتمثل في عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
ضرائب
وأكد الخبير أن المطرح الضريبي الوحيد القادر على تحقيق زيادة في الإيرادات دون إحداث أضرار كبيرة على الاقتصاد يتمثل في فرض الضرائب على السيارات، والمستوردات الكمالية، والمستوردات البديلة عن المنتج الوطني، وهي مطارح يعتبرها الأقل تأثيراً على الأسعار والأسواق، والأكثر قدرة على دعم الإيرادات العامة.
وبحسب خزام، فإن حماية الصناعة الوطنية من منافسة المستوردات البديلة سينعكس بشكل مباشر على زيادة عدد المصانع، وهو ما يؤدي إلى رفع التحصيلين الضريبي والجمركي لصالح الخزينة العامة، وبالتالي تمويل الزيادة المقررة في الرواتب، مبيناً أن زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي ليست مجرد خيار اقتصادي، بل هي الوسيلة الوحيدة لضمان تدفق مستمر للإيرادات نحو الخزينة العامة، بما يضمن استقرار تمويل الرواتب وزيادتها.
تحذير
وفي رسالة تحذيرية، يوجه خزام انتقاداً واضحاً لكل من يطالب بزيادة الاستيراد بدعوى تخفيض الأسعار بالقوة، معتبراً أن من يرفع هذا الشعار هو شخص هدام، غير مهتم باستمرار تجويع الشعب وإفقاره، مضيفاً أنه يساهم في إفراغ الخزينة من الأموال، وزيادة البطالة، وتراجع الإنتاج، وارتفاع سعر الدولار.
بالتالي المعادلة باتت واضحة إما تحصيل ضريبي عادل يعزز الإنتاج ويضمن الاستقرار، أو استمرار التعويل على الخارج بكل ما يحمله من هشاشة وخطر، وفي كلا الخيارين، تبقى السيادة المالية والإنتاج الوطني هما خط الدفاع الأول والأخير في وجه الانهيار.


































































































