(متابعات) علي الجاسم – تفاصيل برس
في أول محاكمة من نوعها على الأراضي الأوروبية لجريمة نفّذها تنظيم “داعش” خارج القارة، مثل أسامة كريّم، أحد أبرز عناصر التنظيم، أمام المحكمة في السويد.
واُتهم كريّم من قبل المحكمة السويدية بالتورط في جريمة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا داخل قفص حديدي عام 2015.
جريمة أرعبت العالم
الجريمة التي صدمت الرأي العام العالمي وقوبلت بإدانة واسعة، جرت وقائعها في مدينة الرقة، عندما وقع الكساسبة في أسر “داعش” إثر سقوط طائرته خلال مشاركته في عمليات التحالف الدولي ضد التنظيم.
بعد أسابيع من الأسر، نشر التنظيم شريطًا مصورًا يوثق لحظة الإعدام بطريقة وحشية.
المتهم: من هجمات أوروبا إلى حرق الكساسبة
أسامة كريّم (من أصول فلسطينية – سورية)، كان قد انضم إلى “داعش” في سوريا عام 2014، ثم عاد إلى أوروبا متورطًا في هجمات باريس وبروكسل
حُكم عليه بالسجن المؤبد في بلجيكا و30 عامًا في فرنسا.
واليوم، يحاكم في السويد بعد مثوله أمام القضاء بتهم ارتكاب جرائم حرب تتعلق بجريمة الكساسبة.
النيابة السويدية: “لم يُبدِ أي شعور بالندم”
خلال جلسات المحاكمة التي بدأت في 4 يونيو الجاري، صرّح محامي الطرف المدني “ميكائيل ويسترلوند” أن المتهم لم يظهر “أدنى أثر للشعور بالذنب أو الصدمة”، وأن سلوكه البارد واللامبالي يعكس غياب أي تعاطف إنساني تجاه الضحية.
وأضاف، “من يبحث عن ندم أو أسف في سلوك المتهم فلن يجد سوى اللامبالاة، بل ربما التفاخر”.
موقف الدفاع: “لم أكن أعلم”
وفي دفاعه، أنكر كريّم علمه المسبق بالجريمة، مدّعيًا أنه حضر إلى موقع الإعدام “بالصدفة” ولم يشارك فعليًا، وأنه غادر المكان بعد أقل من عشرين دقيقة.
إلا أن الادعاء السويدي قدم وثائق وصورًا تُظهر وجوده في مكان الجريمة، ومشاركته في التخطيط.
موعد الحكم
من المتوقع صدور الحكم النهائي في القضية يوم 31 يوليو المقبل عند الساعة 11 صباحًا بتوقيت ستوكهولم، وسط مطالبات من الادعاء بالحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد أحد أفراد القوات المسلحة الأردنية.
الرأي الحقوقي
حقوقيون يرون، أن هذه المحاكمة تمثّل تقدمًا في مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، الذي يتيح محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الكبرى، بغض النظر عن مكان وقوعها.
وتعد هذه القضية رسالة قوية مفادها أن جرائم الحرب لن تمر بلا حساب، وأن يد العدالة يمكن أن تصل حتى إلى أقسى الجرائم وأكثرها دموية، ولو بعد سنوات من ارتكابها.


































































































