وكالات – تفاصيل برس
قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن المناقشات الجارية حالياً بين سوريا وإسرائيل تتركز على اتفاق أمني محدود، في ظل استبعاد التوصل إلى اتفاق سلام شامل في هذه المرحلة، بسبب الخلاف المحوري حول مرتفعات الجولان المحتلة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين كبار – لم تُكشف هوياتهم – أنهم يستبعدون أن يوافق الرئيس السوري أحمد الشرع على توقيع اتفاق سلام دون انسحاب إسرائيلي من مرتفعات الجولان، معتبرين أن هذه المسألة تشكل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية دائمة بين الطرفين.
وبحسب الصحيفة، فإن المحادثات الحالية تجري عبر وسطاء إقليميين ودوليين، وبعلم الولايات المتحدة، التي تشارك في العملية عبر قنوات غير معلنة.
كما أشارت إلى أن الوزير الإسرائيلي رون ديرمر سيتوجه إلى واشنطن لبحث الملف السوري ضمن أجندة توسيع “اتفاقيات أبراهام”.
في المقابل، تطالب سوريا بوقف الهجمات الإسرائيلية على أراضيها، والعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، بينما تسعى إسرائيل إلى فرض “منطقة عازلة” جديدة على امتداد الحدود.
وفي 25 من حزيران الحاليّ، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً مع الجانب الإسرائيلي عبر وسطاء دوليين، وتهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والعودة إلى اتفاق فصل القوات لعام 1974، وذلك خلال اجتماع عقده مع وجهاء وأعيان محافظة القنيطرة والجولان في قصر الشعب بدمشق.
وشدد الشرع خلال الاجتماع على أن حماية المواطنين وصون السيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية تمثل أولوية وطنية لا تقبل المساومة، مشيراً إلى أن سوريا متمسكة بحقها في الدفاع عن أرضها، وتسعى في الوقت ذاته إلى تفادي التصعيد عبر المسارات الدبلوماسية المدعومة بوساطة إقليمية ودولية.
وبينما تستبعد الأوساط الإسرائيلية التوصل إلى اتفاق نهائي في الوقت الراهن، تؤكد المصادر ذاتها أن المحادثات تتطور بوتيرة متسارعة نحو تفاهم أمني مؤقت، قد يشكل مدخلاً لاتفاق سياسي أشمل في المستقبل.
وتعوّل دمشق، بحسب ذات المصادر، على وساطة عربية فاعلة، وعلى ضغوط أميركية وغربية تلجم التصعيد الإسرائيلي وتضمن احترام السيادة السورية.


































































































