دمشق – تفاصيل برس
أوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، اليوم الاثنين، أن قرار وقف استيراد السيارات المستعملة، الذي صدر يوم أمس، جاء نتيجة دخول كميات كبيرة من السيارات إلى البلاد خلال الأشهر الماضية، لا تتوافق مع معايير الجودة المطلوبة، ما شكّل عبئًا متزايدًا على البنية التحتية والاقتصاد الوطني.
وقال مدير الاتصال الحكومي في الوزارة، قاسم كامل، لوكالة “سانا”، أنه “خلال الفترة التي أعقبت تحرير سوريا، كان سوق شمال البلاد مفتوحاً أمام استيراد السيارات، ما أدى إلى دخول كميات كبيرة من السيارات عبر تلك المناطق، مستفيدين من عدم وجود قيود جمركية معقدة، مثل التي كانت مفروضة بمناطق النظام البائد، والتي اتسمت بضرائب ورسوم مرتفعة أثقلت كاهل المواطنين”.
وأشار كامل إلى أن الإقبال المتزايد من المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة، التي يعود تصنيع معظمها إلى ما قبل عام 2000، دفع الوزارة إلى تنظيم الاستيراد على مستوى الجغرافيا السورية كافة، وفق معايير موحدة.
وبيّن أن القرار حصر عمر السيارات المسموح باستيرادها بسنتين فقط عدا سنة الصنع، بهدف تقليل كلفة الصيانة والحد من الهدر، مع استثناء السيارات التي تم شراؤها قبل صدور القرار وكانت في طريقها إلى البلاد، شرط توثيق بياناتها لدى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قبل تاريخ 6 تموز 2025، في مقرها بكفرسوسة – دمشق.
وأوضح كامل أن القرار استثنى رؤوس القاطرات، وآليات الأشغال العامة، والجرارات الزراعية التي لا يتجاوز عمرها عشر سنوات عدا سنة الصنع، نظرًا لطبيعتها الإنتاجية وكفاءتها التشغيلية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الآليات الجديدة، ما يجعل هذا الاستثناء ضروريًا لدعم القطاعات الزراعية والخدمية والنقل.
كما شمل الاستثناء حافلات نقل الركاب التي لا يقل عدد مقاعدها عن 32 مقعدًا، على أن لا يتجاوز عمرها أربع سنوات عدا سنة الصنع.
وأكد مدير الاتصال الحكومي أن القرار يسعى إلى ضبط فاتورة الاستيراد والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، مضيفًا أن أعداد السيارات الجديدة المستوردة حاليًا أو المتوقع دخولها تعتبر كافية بالنظر إلى عدد السكان وقدرة البنية التحتية على الاستيعاب.
وشدّد على أن القرار لا يشمل السيارات الجديدة غير المستعملة، بشرط ألا تزيد سنة صنعها على سنتين، عدا سنة الصنع.


































































































