رنيم الأحمد (الحسكة) – تفاصيل برس
تتفاقم أزمة المياه في مدينة القامشلي مع انقطاعها المتواصل منذ ثلاثة أشهر، دون وجود أية مؤشرات حقيقية على إيجاد حل قريب لهذه الأزمة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وازدياد معاناة المواطنين.
المياه تغيب عن معظم أحياء المدينة بشكل شبه كامل، بينما يبدو أن بلدية المدينة التابعة للإدارة الذاتية عاجزة عن تقديم أية حلول فعلية، حيث اكتفت بإصدار تسعيرة موحدة لمياه الصهاريج دون تطبيق فعلي على أرض الواقع.
عاصفة غبارية
بدأت أزمة المياه في القامشلي منذ أيار الماضي، حيث تسببت عاصفة غبارية بانهيار أبراج الكهرباء ما أسفر عن توقف ضخ المياه من الآبار، فيما تعتمد المدينة على ثلاث محطات رئيسية لضخ المياه، لكن يبدو أنه لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات.
وفق ما رصدناه، فإن الأحياء المتضررة مثل الكورنيش والمصارف والموظفين والسياحي والخليج وقناة السويس ومنير حبيب، لا تصلها المياه، ولا اعتماد في هذه الأحياء سوى على صهاريج المياه الأمر الذي حمّل السكان أعباء مالية إضافية.
وعلى الرغم من توفر صهاريج المياه إلا أن حال المواطنين لا يسمح لهم بشرائها في كثير من الأحيان، خصوصا أولئك الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرين المليون ليرة.
حلول مؤقتة وعجز
استطلت تفاصيل برس حال الأهالي في القامشلي، حيث لجأ بعضهم إلى حلول بديلة بشكل مؤقت بينما آخرون تحت رحمة الأزمة منتظرين أية حلول ولو جزئية لتخفيف وطأة انقطاع المياه عنهم.
فراس عبد الرحمن أحد سكان القامشلي، يقول لتفاصيل برس: إنه “لجأ إلى حفر بئر مياه بالتعاون مع أفراد آخرين لتخفيف التكلفة، حيث لا تسمح لهم البلدية بحفر بئر إلا إذا دفعوا قيمة ترخيص 2000 دولار أمريكي”.
في المقابل، يشهد قطاه توسعا ملحوظا مع ازدياد أعداد صهاريج المياه التي تحصل على تراخيص رسمية مقابل دفع رسوم، الأمر الذي يراه الأهالي توجها غير معلنا نحو ترك الأهالي رهينة سوق يتحكم بهم في أهم الخدمات وهي توفر المياه.
خالد رمو، صاحب صهريج مياه في القامشلي، يقول لتفاصيل برس: إنه “يملأ الصهريج بحوالي 350 ألف ليرة ويملأ وقود بحوالي 500 ألف وإن باع الخمس براميل بمبلغ 30 ألف فهو لن يتمكن من تغطية ثمن الماء الذي يشتريه ويبيعه للناس”.
وتبقى أزمة المياه من أشد الأزمات التي تخنق مدينة القامشلي فيما استطاع قلة من الأهالي أن يجدوا لأنفسهم حلولا بديلة كتعبئة الصهاريج أو حفر الآبار، لكن الغالبية يعانون أزمة خانقة تأكل من عمرهم وتزيد المعاناة معاناة.


































































































