رنيم الأحمد – الحسكة | تفاصيل برس
تعاني القرى الممتدة من مدينة الحسكة، مروراً بعدة قرى صغيرة حتى منطقة الصور، من نقص حاد في المياه وسط ظروف مناخية صعبة؛ من أبرز هذه القرى (تل الزعتر – وتل براك – الهول – الشدادي أبو راسين).
السبب الرئيسي لأزمة المياه في هذه المناطق يعود إلى التغيرات المناخية والجفاف المستمر، ما أدى لانخفاض ملحوظ في معدلات الأمطار، وجفاف الأنهار والينابيع، وتراجع منسوب المياه الجوفية التي هي مصدر رئيسي يعتمده السكان للشرب والري؛ الأزمة التي أدت لفقدان التربة لرطوبتها، وارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، انعكست سلباً على الإنتاج الزراعي، مما زاد من صعوبة الظروف المعيشية في منطقة تعتمد بشكل شبه كلي على مياه الآبار.
إلى جانب العوامل المناخية، ساهمت الأضرار التي لحقت بشبكات المياه بسبب الأعمال القتالية في تفاقم الأزمة، حيث أدت أعمال القصف والتخريب إلى تلف خطوط الأنابيب ومحطات الضخ، مسببةً توقفاً أو ضعفاً في ضخ المياه إلى المنازل والمزارع.
سليمان عبد الله طالب أحد أهالي قرية مجرجع، طالب الجهات المعنية بتدخل عاجل لحفر آبار جديدة، وصيانة الشبكات المتضررة، وتوفير خزانات مياه متنقلة كحل إسعافي لتخفيف معاناة آلاف السكان الذين باتوا يعتمدون على شراء المياه بأسعار باهظة، موضحاً لمراسل (تفاصيل برس) أن سوء الحال حول من طلب المياه لحاجة ملحة، وأصبح أغلب سكان القرى يطلبون من أقاربهم ومعارفهم المساعدة بحفر آبار وتقديم خزانات وتوزيع صهاريج المياه، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات لا تساهم بمعالجة المشكلة جذرياً.
وتحدث إبراهيم الحسين، أحد المتطوعين في حملات إيصال المياه للقرى المتضررة، لمراسل (تفاصيل برس) قائلاً:”نحاول قدر الإمكان التخفيف من معاناة الناس، ونعتمد بشكل أساسي على مبادرات فردية وجهود شخصية بالتعاون مع المعارف والأصدقاء؛ جمعنا تبرعات، وطلبنا مساعدة لحفر آبار وتعبئة خزانات المياه، وهي محاولات تهدف لتلبية الحد الأدنى من احتياجات الأهالي”؛ وأشار الحسين إلى أنه قبل نحو عشرين يوماً، حُفر بئران في قرية المحرجع كمبادرة طارئة لمواجهة مشكلة ملحة.
الوضع فعلياً بات خارج السيطرة؛ عشرات من القرى تحتاج إلى خزانات مياه ثابتة وشبكات توزيع وحلول مستدامة، قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى كارثة إنسانية حقيقية.


































































































