إدلب – ساري عللو | تفاصيل برس
يعاني القطاع الصحي في مناطق الشمال السوري من فجوة متزايدة بين أداء المشافي العامة والخاصة، وسط تفاوت ملحوظ في جودة الخدمات وسرعة الاستجابة، ما يثير تساؤلات حول العدالة الصحية وإمكانية الوصول المتكافئ إلى الرعاية الطبية.
ورغم الدور المحوري الذي تؤديه المشافي العامة في تقديم الرعاية المجانية أو شبه المجانية لشرائح واسعة من المواطنين، إلا أنها تواجه أزمات مزمنة تتعلق بنقص الكوادر، تهالك البنية التحتية، وضغط الإقبال الكبير على خدماتها.
المواطن محمد أبو نضال، موظف حكومي، يقول لتفاصيل برس: “الكوادر طيبة ومجتهدة، لكن الإمكانيات محدودة جدًا، والازدحام مرهق. نشعر أحيانًا أننا في طابور انتظار لا نهاية له”، مشيرًا إلى معاناته في حجز موعد تصوير بالرنين المغناطيسي.
في المقابل، تقدم المشافي الخاصة خدمات طبية أكثر تطورًا في بيئة مريحة، لكنها تبقى خارج متناول أصحاب الدخل المحدود، نتيجة لارتفاع تكاليفها.
هالة، موظفة في شركة خاصة، توضح: “أجريت فحصًا بسيطًا وتكلفت الفاتورة نصف راتبي. الجودة ممتازة، لكن الأسعار لا تراعي ظروف المواطن العادي”.
من جهته، يرى أحد العاملين في أحد المشافي العامة أن غياب التوزيع العادل للموارد وضعف التخطيط الصحي هما السببان الأساسيان لهذا التفاوت.
“نحن نعمل بأقصى طاقتنا، لكن نقص الأجهزة وضعف التمويل يحدّ من خدماتنا، بينما تملك المشافي الخاصة تجهيزات حديثة، لكنها تضع الربح كأولوية أولى”، بحسب تعبيره.
في ظل هذا المشهد، يبرز الحديث عن الحاجة إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية، يضمن حق الجميع في رعاية طبية فعّالة، آمنة، ومُيسّرة، دون تمييز بين القدرة المالية للمواطنين.


































































































