عبد الرزاق الحسن (حماة) – تفاصيل برس
في مثل هذا اليوم، 12 تموز، يحيي أهالي بلدة التريمسة في ريف حماة، ذكرى واحدة من أفظع المجازر التي ارتكبها نظام الأسد المخلوع خلال الثورة السورية، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 300 مدني في عام 2012، عقب اقتحام دموي شنّته قوات النظام مدعومة بالميليشيات التابعة له.
منذ انطلاق الثورة السورية، كان لأهالي التريمسة حضور فعّال في الحراك الشعبي السلمي، وسرعان ما انخرط العديد من شبابها في صفوف المقاومة المسلحة ضد النظام، ما جعل البلدة هدفاً مباشراً لحملات القمع والانتقام.
وكنتيجة لهذا الدور الثوري، تعرّضت البلدة لهجوم عنيق ودامي خلّف جراحاً وآلاماً لا تزال حاضرة في ذاكرة الأهالي.
قتلوهم داخل المنازل والمساجد!
في حديث خاص لتفاصيل برس، قال محمود العلي أحد شهود العيان على المجزرة: إن “قوات النظام وميليشياته فرضت حصاراً خانقاً على بلدة التريمسة والقرى المجاورة واستمر حتى ساعات الصباح الأولى لتبدأ بعدها عمليات القتل الممنهج”.
وأضاف، “بأن المهاجمين استخدموا أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأضرموا النيران في أجساد الشهداء داخل منازلهم، بل وحتى داخل أحد المساجد، كما أُلقيت جثث الكثير من الضحايا في سواقي المياه الزراعية في مشهد مأساوي لا يمكن نسيانه”.
أسلحة ثقيلة بوجه المدنيين
من جانبها، أكدت بعثة الأمم المتحدة، أن الهجوم على التريمسة تم باستخدام أسلحة ثقيلة، واستهدف منازل المدنيين ومواقع الثوار، ووصفت ما جرى بأنه “عملية ممنهجة ذات طابع انتقامي”.
المجزرة التي وقعت في 12 تموز 2012، تسببت بتهجير الكثير من سكان البلدة، حيث لجأ المئات إلى مخيمات الشمال السوري لا سيما مخيمات “الكرامة”، حيث عاشوا سنوات من النزوح والمعاناة تحت ظروف إنسانية قاسية، قبل أن تشرق عليهم بشائر النصر بتحرر الأراضي من سطوة النظام.
وبعد مرور ثلاثة عشر عاماً، وفي ظل انتصارا الثورة السورية وتحرير البلاد من النظام، أحيا سكان التريمسة هذه الذكرى الأليمة، وفاء لأرواح الشهداء وتجديداً للعهد بالمضي في درب الحرية والكرامة.


































































































