مروان الفراتي (دير الزور) – تفاصيل برس
يشهد شارع الوادي في مدينة دير الزور، وهو الشريان التجاري الأبرز في المدينة، ارتفاعاً غير مسبوق في إيجارات المحال التجارية، حيث تضاعفت الإيجارات بأكثر من عشرة أضعاف منذ سقوط النظام، رغم التحسن النسبي في سعر صرف الليرة السورية.
ويرجح مراقبون هذا الارتفاع، إلى ازدياد الطلب على المحال التجارية عقب عودة قسم كبير من النازحين إلى المدينة، ما أدى إلى ارتفاع عدد السكان ونشاط الحركة التجارية، إلا أن هذا التعافي السكاني لم ينعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي، بل أدى إلى تفاقم الأعباء على كل من التاجر والمستهلك، بحسب ما نقلته مصادر محلية لتفاصيل برس.
إيجارات خيالية وأعباء مستمرة
يقول أحمد، وهو عامل في محل لبيع الكليجة الديرية، إن الإيجارات أصبحت عبئاً لا يُحتمل: “صرنا نعمل لصالح مالك المحل فقط، رغم انخفاض أسعار المواد الأساسية كالطحين والسمن والسكر، إلا أن سعر الكليجة ارتفع، لأننا لا نستطيع الحفاظ على هامش ربح بسيط، فالإيجار يأكل كل شيء، وهذا يُثقل كاهل المستهلك في النهاية”.
أما جمال، وهو صاحب محل لبيع الهواتف، فيصف الوضع بـ”الجنوني” ويقول لتفاصيل برس: إن “الإيجارات وصلت إلى مستويات غير معقولة، إيجار محل موبايلات يتجاوز 8 ملايين ليرة شهرياً، ومطعم فلافل يُطلب له 12 مليون ليرة، التاجر مُجبر على رفع أسعاره لتحقيق أي هامش ربح، في ظل حركة شرائية ضعيفة وأعباء معيشية متزايدة”.
اختلال التوازن ومخاوف من المستقبل
تعكس شهادات أصحاب المحال، حجم التحديات التي تواجه القطاع التجاري في دير الزور، لا سيما في شارع الوادي الذي لطالما شكل عصب الحياة الاقتصادية في المدينة.
ورغم التفاؤل بعودة السكان وتحسن بعض المؤشرات، إلا أن الواقع يشير إلى اختلال واضح في التوازن بين العرض والطلب، وغياب الرقابة للحد من الارتفاع العشوائي في الإيجارات وبالتالي التأثير المباشر على عمل التجار وتحسين الواقع الاقتصادي.


































































































