ديما بلال (دمشق) – تفاصيل برس
تشهد مناطق عدة في العاصمة دمشق وريفها تصاعدا مقلقا في حوادث الخطف، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وسط مناشدات متزايدة على وسائل التواصل الاجتماعي تطالب الجهات المعنية بالتحرك السريع لكشف مصير المفقودين وتعزيز الأمن.
في العاصمة دمشق، أطلقت صفحة “مجموعة أهالي سقبا” نداءً عاجلًا للبحث عن الشابة مريم سامر السبيني، التي فقد الاتصال بها في منطقة شارع بغداد أثناء توجهها إلى حي ركن الدين، دون أن يُعثر لها على أثر، رغم مراجعة ذويها للمشافي والمخافر القريبة.
وفي حي جوبر الدمشقي، عُثر اليوم على جثتي الشابين زاهر أحمد الناعم ويوسف أحمد الناعم مقتولين، بعد أيام من إعلان اختفائهما إثر اختطافهما من أمام منزلهما، كذلك، تم العثور على جثة الشاب محمد مجد الدين عريان في منطقة معربا – مفرق الدريج بريف دمشق، مقتولًا بعدة طلقات نارية، وذلك عقب بلاغ ذويه بفقدان الاتصال به.
مصادر محلية أفادت لتفاصيل برس، أن هذه الحوادث ليست جديدة، إذ سبق أن شهدت دمشق وريفها سلسلة من حالات الخطف التي تقف خلفها، على الأرجح، عصابات منظمة تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية بدوافع مالية أو غير معلنة، وتفضي بعضها إلى جرائم قتل.
خوف الأهالي ومطالب بالأمن
وفي هذا السياق، قالت خولة أم فارس، وهي من سكان منطقة جديدة عرطوز، لتفاصيل برس: “نعيش في قلق دائم، خصوصاً عند سماع أي خبر عن حادثة خطف، نطالب بزيادة الدوريات الأمنية، خاصة في فترات المساء وأوقات الذروة، لأن وجود عناصر الأمن في الشوارع يمنح الأهالي شعوراً بالأمان، لا سيما في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، ما يزيد من شعور العزلة والخطر.”
عملية أمنية ناجحة في داريا
وعلى الصعيد الأمني، سجلت قوى الأمن الداخلي نجاحاً بارزاً يوم الأحد، 13 تموز 2025، حيث تمكنت من تحرير المواطن وسيم هندي بعد ساعات من اختطافه في مدينة داريا بريف دمشق.
وبحسب بيان رسمي، تلقّت الجهات الأمنية معلومات مؤكدة عن حادثة الخطف، إذ طالب الخاطفون بفدية قدرها مليوني دولار، وعلى الفور، نُفذت عملية أمنية نوعية تم خلالها رصد تحركات المشتبه بهم، ما أدى إلى اشتباك مباشر مع العصابة، أسفر عن تحرير المخطوف واعتقال معظم أفراد الخلية، بينما لا يزال أحدهم فاراً.
وسيم هندي، الذي يعمل في تجارة العطورات في صحنايا، أوضح في تصريح لموقع “الوطن” أنه تعرض للاختطاف قرب منزله بعد إغلاق متجره مساءً، مشيراً إلى أن الخاطفين اقتادوه إلى مكان معزول وطالبوا بفدية تحت تهديد السلاح.
وأكد مصدر أمني أن العملية استغرقت أقل من ثلاث ساعات، وانتهت بإلقاء القبض على أغلب أفراد العصابة، فيما تتواصل التحقيقات لملاحقة الفار، في رسالة واضحة تؤكد استمرار الجهود الأمنية لمكافحة العصابات الإجرامية التي تهدد أمن الأهالي في ريف دمشق ومحيطها.
دعوات لضبط السلاح وتشديد العقوبات
وسط هذا التصاعد في وتيرة الجرائم، تتعالى أصوات المواطنين مطالبة بضبط انتشار السلاح العشوائي، وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الخطف والقتل، وذلك في محاولة لإعادة الاستقرار إلى شوارع العاصمة ومحيطها، ووضع حد للحالة من الخوف التي تخيّم على الأهالي.


































































































