ساري عللو (إدلب) – تفاصيل برس
في الوقت الذي ينشغل فيه آلاف الطلاب في محافظة إدلب بالتحضير لاختبارات الشهادات الثانوية والجامعية، يطفو على السطح تحدٍ متجدد يتمثل بصعوبة التنقّل بين الأرياف ومراكز المدن ما يجعل رحلة الوصول إلى قاعات الامتحان معاناة يومية تؤثر على الأداء والاستقرار النفسي.
وتفتقر معظم المناطق الريفية في إدلب إلى منظومة نقل منتظمة وآمنة، في ظل تردي البنية التحتية، وغياب خطوط مواصلات تربط القرى بالمدن بشكل فعّال.
هذا الواقع يترك الطلاب أمام خيارات محدودة: إما الاعتماد على وسائل نقل خاصة باهظة الثمن، أو المجازفة باستخدام دراجات نارية أو سيارات غير مجهّزة لعبور طرق وعرة وغير معبّدة.
طرق متعبة وطويلة
في حديث لتفاصيل برس، يقول أحمد حسن: “أخرج من منزلي بوقت مبكر جداً للوصول إلى مركز الامتحان في المدينة. الطريق غير آمن ووسائل النقل قليلة، وأحياناً أصل متعباً وغير قادر على التركيز كما ينبغي”.
وتقول رنا طالبة جامعية من ريف إدلب: “دائماً ما نبقى متوترين حتى نوفر وسيلة النقل التي سنصل بها لكلياتنا في فترة الدوام الرسمي يكون الضغط أخف، ولكن في فترة الامتحانات تأخرنا يعني رسوبنا في المادة”.
تكلفة نقل.. عبء إضافي!
ولا تقتصر المشكلة على الطلبة فقط، بل تشمل أيضاً الكوادر التعليمية والمراقبين الذين يجدون صعوبة في التنقل اليومي، مما ينعكس على انتظام سير العملية الامتحانية.
في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، تمثل كلفة التنقّل اليومية عبئاً إضافياً على كاهل العائلات، فيما يضطر كثير من الطلاب للاستدانة أو التغيب عن بعض المراجعات والدروس بسبب عدم القدرة على تأمين وسيلة نقل مناسبة.
ويطالب طلاب ومجالس تعليمية محلية الجهات المعنية والمنظمات الداعمة بوضع خطة نقل طارئة تغطي فترة الامتحانات على الأقل، إلى جانب العمل على إصلاح الطرق وتأمين خطوط مواصلات ثابتة تربط الأرياف بالمراكز التعليمية.


































































































