خالد إياد قدور (طرطوس) – تفاصيل برس
يعاني الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في طرطوس من مشاكل مجتمعية وعائلية تتمحور بين الرفض والتنمر من المجتمع الخارجي مما يزيد من صعوبة الحالات التي يمرون بها، في الوقت الذي تتأسس فيه جمعيات تركز في أنشطتها على تقديم العون لهم.
ومن بين هذه الجمعيات، جمعية أطفال المحبة لرعاية ذوي الإعاقة في طرطوس، حيث أعيد تأهيلها عام 2020، عبر تبرعات ومساهمات مواطنين من المدينة بهدف الاستمرار في تقديم الرعاية للأطفال وتأهيلهم وتدريبهم على الاندماج بالمجتمع المحيط، وتعليمهم حماية أنفسهم من التنمر والمشاكل التي تواجههم.
عدم التقبل!
في حديث مراسل تفاصيل برس مع مديرة الجمعية، الدكتورة ريم عثمان، تقول: إن “المركز يستقبل جميع أنواع الحالات، من التوحد إلى التخلف العقلي والانطواء، ومن عمر ثلاث سنوات إلى عمر ثلاثين سنة”.
وحسب حديثها، فإن الهدف المباشر للجمعية هو التعريف بالإعاقة وتقبلها والتعامل معها، مضيفة بأن بعض الحالات لربما يملكون إعاقة بالغة ولكن عندما يتم الاهتمام بهم يصبحون فاعلين في المجتمع ولهم دور مهم.
وتتابع، من أعظم المشاكل التي تواجه الأطفال هو عدم تقبل الأهالي لهذه الإعاقة والخجل منهم وإخفائهم خشية التنمر من المجتمع.

دورات توعية
وخلال الحديث مع مديرة الجمعية، تقول لتفاصيل برس: إنه “من أجل توعية الأهالي والمجتمع، نقيم دورات تدريبية وتوعوية مجتمعية بشكل دوري، من أجل تقبل هؤلاء الأطفال والتعريف بطرق التعامل معهم”.
وتتابع، أن الجمعية تعطي دروسا تعليمية ببعض المهن اليدوية مثل الخياطة للإناث واستخدام المعدات الزراعية للذكور، في الوقت الذي ترفض فيه المدارس قبولهم.
من جانبها، تقول والدة طفل يعاني التوحد، الدكتورة ريم حرفوش لتفاصيل برس: إنها “فرّغت وقتها وبذلت معظم جهدها على طفلها بمساعدة الجمعية، وهو اليوم يملك شهادة صيدلة وفتح صيدلية خاصة، مؤكدة أن الإعاقة إن لم يتقبلها الأهالي ستزيد من معاناة الطفل وانطوائه”.
وتسعى الجمعية إلى تطوير المهارات الحياتية للأطفال وبناء قدراتهم لدمجهم بالمجتمع بشكل آمن وسليم، فيما تعد هذه الجمعية واحدة من عدة مراكز تتوزع في طرطوس.


































































































