بارعة جمعة – تفاصيل برس
منصات الكترونية بأفكار شبابية، تتحول فيما بعد إلى مشاريع ريادية، تُسهم في بناء اقتصاد وطني أساسه الابتكار، انطلاقة متجددة لحواضن رواد الأعمال في سوريا، أعلنت عنها كل من وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وغرفة تجارة دمشق، في خطوة منهما لإعادة تفعيل الدعم اللوجستي والاستشاري والتدريبي، وتمهيد الطريق أمام المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر للنهوض من جديد.
خطوات متتابعة، يسير بها عالم رواد الأعمال، بهدف تشجيع الشباب السوري ومد يد العون له للبدء بطريق التعافي الاقتصادي، بالاعتماد على العقل السوري المُبدع.
قديمة ومُتجددة
تنفيذاً لمسؤوليتها تجاه الشباب ورواد الأعمال، ودعماً لمسيرة التنمية الاقتصادية، انطلقت حاضنة الأعمال في غرفة تجارة دمشق لاستقبال الطلبات الواردة، والتي بلغ عددها قرابة الـ 250 طلباً وفق تصريح مدير غرفة دمشق الدكتور عامر خربوطلي، مؤكداً في حديثه لـ “تفاصيل برس” أن معظم المشاريع المقدمة ترقى لمستوى التطوير داخلياً، كما أنها متنوعة ومبتكرة، ويغلب عليها الطابع التقني الابتكاري، إلى جانب المشاريع التقليدية.
وتعمل غرفة تجارة دمشق وفق خربوطلي على التحضير لدراسة الطلبات المُقدمة من الشريحة الشبابية من رُواد الأعمال، وتأمين الأماكن والمساحات المطلوبة لكل مشروع من ناحية التجهيزات اللوجستية الكاملة وخدمات التدريب والاستشارات والمعلومات وخبرات العمل، بالاستفادة من أصحاب الأعمال الناجحين.
مذكراً بأنها مجانية، مع تقديم التسهيلات اللازمة للحصول على الأوراق والثبوتيات الرسمية بفترة الاحتضان.
قمة الشركات الناشئة
كما احتضنت دمشق في الأول من شهر تموز/يوليو الجاري، فعاليات القمة الوطنية للشركات الناشئة، بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، تم خلالها إطلاق منصة للشركات الناشئة لتسجيل البيانات الخاصة، هي بمثابة قاعدة بيانات موحدة لتسجيلها.
مستشار الابتكار والشركات الناشئة في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أحمد سفيان بيرم بيّن في حديثه لـ “تفاصيل برس”، أهمية فتح قنوات تواصل بين رواد الأعمال والوزارة، من خلال مشاركة أكثر من 140 مؤسساً لشركات ناشئة من مختلف المحافظات السورية، والقيام بجمع بياناتهم عبر استمارة وطنية رسمية، بالإضافة إلى إزالة العقبات الخاصة بتسجيل الشركات وتطوير منظومة عملها، من خلال إطلاق برنامج دعم مثل: برنامج “سايا” (تحالف الحاضنات ومسرعات الأعمال)، وبرامج متعلقة بالاستثمار.
ويُضيف بيرم واصفاً اتساع المشاركات والحضور من داخل وخارج سوريا: “تغطي الشركات طيفاً واسعاً من الأنشطة، كان أبرزها: التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الخدمات التعليمية، الصحة والرعاية عن بُعد، الزراعة الذكية والتقنيات البيئية والخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية”.
طابع تجاري تسويقي
وبالرغم من تنوع المشاريع المقدمة لحاضنة غرفة تجارة دمشق، يوضح الدكتور خربوطلي أن تركيز الغرفة يقوم على العمل التجاري بأنواعه: التسويقي والترويجي عبر منصات وتطبيقات إلكترونية ذات طابع خدمي وتجاري ومعين، بالإضافة إلى المشاريع الصناعية أو التي تتعلق بالطاقة والانترنت والإلكترونيات.
وعن الشروط الواجب توافرها لقبول المشروع يُضيف مدير غرفة تجارة دمشق: “المشروع الناجح هو الذي تتطابق فيه الدراسة والهواية، والابتكار مع التسويق، ويحقق غاية الطلب عليه داخلياً”.
مضيفاً أن غالبية المشاريع التي يتم طرحها اليوم ابتكارية جيدة، كما أنها تلقى رواجاً في السوق السورية، مع إمكانية التوسع بهل لاحقاً، كما سيتم دراستها بعناية للوصول من خلالها إلى مشاريع أفضل وأكثر قدرة على التطور.
احتضان افتراضي
تشكل حاضنة رواد الأعمال في الغرفة والتي يعد مركزها الرئيسي دمشق، وجهة السوريين في الداخل، وهنا يلفت الدكتور خربوطلي إلى احتضان الغرفة كل من لديه فكرة سواء كان داخل أم خارج العاصمة، وذلك عبر توفير كافة خدمات التدريب والاستشارات والتمويل والتشبيك ومعلومات التدريب عبر تقنية “أونلاين”، مع الإشارة إلى خضوع رائد الأعمال لاختبارات معينة محدثة لتقييم قدرته على المجازفة والمخاطرة والابتكار والتفكير الإبداعي.
وينفي الدكتور خربوطلي أي دور للغرفة في تمويل المشاريع بقوله: ليس في سوريا فقط.. بل بكل دول العالم، عادة لا تقوم الحاضنة بالتمويل، بل يقتصر عملها على التشبيك والدعم مع الجهات التمويلية الأخرى وتقديم التسهيلات مع مؤسسات التمويل الصغير، جهات التمويل والمبادرات التمويلية من المؤسسات الأممية أو الإقليمية أو الأمم المتحدة.
جهود مشتركة
وعن مستوى التنسيق بين الغرفة والجهات الداعمة لمشاريع الريادة مثل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، يُشير مُستشار الابتكار والشركات الناشئة في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات سفيان أحمد بيرم إلى التنسيق مع غرفة تجارة دمشق وجهات أخرى، لإطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال القائمة وربطها بشكل مباشر بمنصة الوزارة وشبكة “سايا” (شبكة الحاضنات والمُسرعات ومساحات العمل المشتركة.
بدوره، أوضح مدير غرفة تجارة دمشق أنه ومنذ قرابة الشهرين، تم توقيع اتفاقية مع الوزارة وتحالف حاضنات رواد الأعمال في سوريا، بهدف تنسيق العمل والجهود، لعدم تكرار تقديم الخدمات، والعمل ضمن رؤية محددة واضحة واستراتيجية، تهدف لإنجاح مشاريع رواد الأعمال والمساهمة بإيجاد بيئة اقتصادية مُشجعة، لضمان نجاح واستمرار المشروعات في ضوء الاقتصاد السوري الجديد والطموحات، ولكي يكون الشباب السوري مصدر إلهام وعمل جديد، لمضاعفة القيم المنتجة في البلاد.


































































































