بارعة جمعة – تفاصيل برس
وفق شروط فنية ومالية وحقوقية جديدة، وعن طريق إجراء مزايدة بالظرف المختوم، أعلنت المؤسسة السورية للتجارة طرحها عدداً من صالاتها في المحافظات للاستثمار، وفق القانون رقم /51/ لعام 2004 ودفاتر الشروط المالية والفنية والحقوقية، داعيةً الراغبين إلى التقدم بعروضهم في ديوان الفروع بالمحافظات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التوجه الجديد لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وتفعيل دور القطاع الخاص، وضمان تكافؤ الفرص وتحسين الأداء الاقتصادي وتقليل الهدر، مع الحفاظ على دور اجتماعي في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسب لبعض الشرائح.
إعلانات رسمية
أكدت المؤسسة السورية للتجارة أهمية التوجه الجديد باستثمار الصالات، ضمن رؤية جديدة تراعي الجدوى الاقتصادية وجدوى الاستثمار وقيمة العقار السوقية وموقعه الاستراتيجي وفق تصريح نائب المدير العام للمؤسسة السورية للتجارة معاذ هنداوي لـ “تفاصيل برس”، مبيناً أن عملية طرح عدد من العقارات للاستثمار تمت من خلال عدة إعلانات رسمية صادرة عن الإدارة العامة، كان من أبرزها الإعلان رقم /3/ والإعلان رقم /4/، حيث تم استقبال العروض أصولاً.
وأُجريت جلسات فض العروض بالظرف المختوم بحضور اللجان القانونية والفنية المختصة وفق هنداوي، كما شملت الإعلانات عقارات متوزعة في عدد من المحافظات، حيث جرى اختيارها بناءً على دراسات اقتصادية تراعي جدوى الاستثمار وقيمة العقار السوقية وموقعه الاستراتيجي.
استثمار مُجدي
وضمن مواعيد محددة لكل صالة على حدة، وآلية تُعزز الشفافية والمُنافسة الإيجابية بين المُستثمرين، يشير هنداوي إلى توجهات المؤسسة السورية للتجارة حالياً، القائمة على استثمار عقاراتها غير العاملة أو الخارجة عن الخدمة التشغيلية المباشرة، مبيناً طرح نماذج استثمارية متعددة تشمل الإيجار أو التشاركية، مع اختلاف مدة العقود ونوعها تبعاً لطبيعة العقار وموقعه ووضعه القانوني والإنشائي.
ويُضيف هنداوي شارحاً الهدف من العملية: يأتي ذلك بناءً على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة أُجريت للعقارات المطروحة، بهدف تحقيق أفضل استثمار ممكن للموارد المتاحة، وتعزيز الإيرادات الذاتية للمؤسسة دون تحميلها أعباء تشغيلية مباشرة، ما يعكس حرص المؤسسة على إدارة أصولها بكفاءة وفاعلية، وبما ينسجم مع التوجهات الحكومية في تحسين الأداء الاقتصادي للقطاع العام.
إعادة تقييم
وفي خطوة مُكملة لطرح الصالات للاستثمار، يؤكد نائب مدير عام السورية للتجارة قيام المؤسسة حالياً بمراجعة شاملة لعقود الاستثمار القديمة، لا سيما العقود التي أُبرمت في ظروف استثنائية وبأسعار رمزية، لا تتناسب مع القيمة السوقية الحالية.
ويلفت هنداوي إلى أن العمل على إعادة التقييم يتم وفق أسس واضحة تشمل السعر العادل، والالتزام بالشروط التعاقدية، وحجم النشاط الفعلي، تمهيداً إما لتعديل الشروط المُجحفة بحق المؤسسة أو فسخ العقود المخالفة، بما يضمن تحقيق عائدات أفضل دون الإخلال بالتزامات المؤسسة تجاه القطاع الخاص.
يُذكر أن المؤسسة السورية للتجارة تمتلك حوالي 1500 صالة موزعة في مختلف المحافظات السورية، كانت الهدف منها توفير المواد الغذائية والسلع الأساسية للمستهلكين بأسعار مدعومة، إلا أن العديد منها توقف عن العمل في السنوات الأخيرة بسبب الفساد، حيث تم الكشف عن عمليات اختلاس بمليارات الليرة السورية.


































































































