بارعة جمعة – تفاصيل برس
انتعشت الآمال بعودة إنتاج النفط السوري لما كان عليه سابقاً، واستثمار احتياطاته التي لم يتم الاستفادة منها من قبل، بعد تسجيل إنتاج سوريا من النفط 20 ألف برميل يومياً في أحدث التقديرات المعلنة قبل سقوط نظام الأسد، وذلك وفق تحديثات قطاع النفط العربي لدى منصة “الطاقة” المُتخصصة ومقرها (واشنطن).
بالمُقابل، طرحت سوريا مناقصة جديدة لاستيراد نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام، خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري 2025، ضمن خطة حكومية لتأمين
احتياجات البلاد من الوقود، في وقت طرحت فيه مناقصة أخرى لبيع 500 ألف برميل من النفط الثقيل الحامض جداً.
الجدول الزمني للتنفيذ
وحددت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية موعد التقديم للمناقصة، الذي سيتم خلال شهر ابتداء من أمس الأحد، ومن المقرر تنفيذ العقود الفائزة بالمناقصة على ثلاث مراحل، تبدأ الأولى منها في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتشمل توريد 3 ملايين برميل من النفط الخام إلى سوريا.
وتعد هذه المناقصة وسيلة تهدف الحكومة السورية من خلالها إلى تعزيز المخزون الإستراتيجي، وضمان انسيابية الإمدادات إلى مصفاتَي بانياس وحمص، في ظل الاضطرابات الإقليمية والضغوط المستمرة على سوق الطاقة العالمية.
دعم الطلب المحلي
لا تزال سيناريوهات تطوير إنتاج النفط خاضعة للاحتمالات والتطورات السياسية إلى حد كبير حتى الآن، حيث أنه سجل تراجعاً في الإنتاج إلى 20 ألف برميل يومياً قبل سقوط نظام الأسد مباشرة، فيما كان سجل تعافياً إلى 40 ألف برميل يومياً العام الماضي.
وتأتي هذه الكبوة بعد ربع قرن من تسجيل إنتاج النفط السوري ما يزيد على 600 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل الدول متوسطة الإنتاج، مثل: أذربيجان ومصر،وفق بيانات موقع “دكا هيرالد”.
وللدلالة على حجم خسارة قطاع الطاقة السوري لبراميل النفط خلال السنوات من 2011 حتى الآن، عقد مدير وحدة أبحاث منصة الطاقة المتخصصة أحمد شوقي مقارنة
بين إنتاج دمشق والأرجنتين (الدولة الأقرب من حيث الاحتياطيات النفطية).
وأوضح شوقي – في مقال نشر بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر، أن سوريا كانت تنتج 385 ألف برميل يومياً في 2010، في حين أنتجت الأرجنتين 730 ألف برميل، وبحلول عام 2023، بلغ إنتاج النفط السوري 40 ألف برميل يومياً، مقابل إنتاج يفوق المليون برميل يومياً في الأرجنتين.
قطاع مُنهك وتراجع بالإنتاج
أنهكت سنوات الحرب منشآت قطاع النفط والغاز، بعد تعرضها لعمليات التخريب والسرقة وتهالك البنية التحتية لها، وضاعفت الأزمة عملية الاستخراج والتكرير البدائي، وقدرت الأضرار المُعلن عنها بـ 115.2 مليار دولار أميركي ما بين النصف الأول من عام 2011 حتى نهاية النصف الأول من عام 2023.
أما حجم الإنتاج الإجمالي عام 2010 فقد وصل إلى 358 ألف برميل يومياً، بينما عام 2024 بلغ الإنتاج 110 ألف برميل موزعة إلى 100 ألف برميل من
الحقول التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية/قسد، و10 آلاف برميل من الحقول لتي تسيطر عليها الحكومة السورية في دمشق.
بينما تبلغ احتياطيات النفط الخام في سوريا حوالي 2.5 مليار برميل من النفط الخام (مستويات ثابتة منذ عام 2007)، وتبلغ حصة سوريا من إنتاج النفط الخام المحلي حالياً 31%.
أما متوسط الطلب على النفط السوري في الوقت الحالي، يصل إلى حوالي 100 ألف برميل يومياً في المتوسط، نحو 80% من الديزل/ زيت الغاز، والباقي من البنزين ووقود الطائرات، وتمتلك سوريا حالياً مصفاتين لتكرير النفط، وهما مصفاة حمص بطاقة 107100 برميل يومياً، ومصفاة بانياس بطاقة 120 ألف برميل يومياً.


































































































