ابراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
رغم أن لوحات الأسعار في الأسواق السورية توحي بانخفاض نسبي مقارنة بالأشهر الماضية، إلا أن الواقع المعيشي يكشف وجه مختلف، فالأسعار التي قد تبدو “تحت السيطرة” لا تعطي مؤشر منطقي في ظل دخول لا تتجاوز قيمتها 25 إلى 30 دولار، وسط اقتصاد منهك، وسوق بات فيه الحد الأدنى من الاستهلاك عبئاً ثقيلاً.
ويبدو أن المشكلة ليست سعر السلعة، بل في قدرة المواطن على شرائها، وحتى أرخص المشتريات باتت تتطلب مفاضلات صعبة بين مختلف الأنواع والأصناف الغذائية، فمن الصعب الحديث عن “انخفاض” في بيئة لا يغطي الدخل فيها أبسط الاحتياجات.
لحوم وفروج
وفي جولة لـ “تفاصيل برس” على أسواق العاصمة دمشق رصدت الأسعار والحركة الشرائية، فقد سجل الفروج الحي بين 18 و20 ألف ليرة، وأسعار الشرحات إلى نحو 36 ألف ليرة،
في حين وصلت أسعار أصناف مثل الشيش والكرسبي إلى مستويات قياسية عند 40 و41 ألف ليرة على التوالي، و17 ألف ليرة للجوانح و27 ألفا للكستا، بينما بلغ سعر الفخذ – وردة نحو 23 ألفًا والدبوس 22 ألف ليرة، وصحن البيض 2 كغ 28 ألف ليرة سورية، وسعر الفروج المشوي 85 ألف ليرة، وسندويشة الشاورما 20 ألف ليرة سورية.
وهذا التباين دفع كثيراً من العائلات السورية إلى التخلي عن شراء الفروج الكامل، والاكتفاء بالقطع الأقل كلفة لتلبية احتياجاتها، بينما تحافظ أسعار اللحوم الحمراء على أسعارها عند حدودها المرتفعة ويسجل سعر كيلو لحمة الخاروف (هبرة)، 180 ألفاً، والمسوفة 125 ألفاً، ولحمة العجل (الهبرة) بـ 100 ألفاً، والمسوفة (نص هبرة نص دهنة) بـ 90 ألف ليرة.
خضار وفواكه
بالنسبة إلى أسعار الخضار والفواكه فقد سجلت البندورة بين 2000 و5500 ليرة سورية، والخيار بين 2000 و5000 ليرة سورية، والفاصولياء بين 8000 و13000 ليرة سورية حسب النوع، والكوسا بين 1500 و2500 ليرة سورية.
والباذنجان 4000 ليرة سورية، والبامية بين 7000 و15000 ليرة سورية، والفليفلة بين 2000 و4000 ليرة سورية والبطاطا بين 4000 و6000 ليرة، والبصل بين 2500 و5000 ليرة سورية والثوم الصيني 25 ألف ليرة سورية، والبقدونس والنعنع والبقلة بين 1000 و1500 ليرة سورية، والذرة بين 2000 و3000 ليرة سورية.
أما بالنسبة للفواكه فقد سجل التفاح 7000 ليرة والاجاص 6500 ليرة سورية، والعنب الزيني 10 آلاف و16 ألف ليرة سورية، والموز الصومالي 13 ألف ليرة، والجبس والبطيخ بين 1500 و2500 ليرة، والدراق بين 8000 و10آلاف ليرة سورية.
مواد غذائية
وبالنسبة للمواد والسع الغذائية، فقد سجل سعر السكر 1 كـغ 6.500 ليرة سورية، وزيت دوار الشمس لتر 13 ألف ليرة سورية، والتمر 1 كـغ 12 ألف ليرة، بينما السمنة 2 كـغ 48 ألف ليرة، والرز مصري 8000، والرز الهندي 1 كــغ 8000، والمتة 250 غ بسعر 12 ألف ليرة سورية، والمتة 500غ / بـ 24 ألف ليرة سورية.
أما السردين المغربي 6000، والطون نوع أول ممتاز بين 10و12 ألف ليرة سورية، والمرتديلا صغير 3500 والوسط 6500 والبوري 13 ألف ليرة سورية، وتختلف أسعار معظم الأصناف المذكورة انخفاضاً وارتفاعاً بحسب جودتها، وأماكن بيعها، ومدى وفرتها، وغير ذلك من متغيرات.
محروقات ومواصلات
في حين بلغ سعر لتر البنزين /90/ الـ 11440 ليرة سورية، والأوكتان /95/ الـ 12792 ليرة سورية، بينما لتر المازوت يُباع بـ 9880 ليرة سورية، أما عبوة الغاز المنزلي فسعرها نحو 118 ألف ليرة سورية، وتتراوح أجور النقل في المواصلات العامة للنقل الداخلي أو الحافلات المتوسطة والكبيرة بين 2000-3000 ليرة سورية حسب الخط والمسافة.
أما بالنسبة لسيارات الأجرة فيبلغ متوسط العدادات للمشاوير القصيرة داخل المدن نحو 20 ألف ليرة سورية وتزيد بزيادة المسافة.
أزمة ضعف الدخل
ولكن وبالرغم من انخفاض الأسعار في سوريا وبفارق كبير عن دول الجيران، إلا أن المواطن يعاني من ضعف الدخل، حيث يبلغ متوسط قيمة الراتب في القطاع العام نحو 35 دولار شهرياً وسط آمال بأن يحصل الموظفين على زيادة الرواتب التي صدرت مؤخراً، بينما تعتبر رواتب القطاع الخاص أفضل حالًا، حيث تتراوح وسطيا بين 150-300 دولار، لكنها رغم ذلك لا تغطي مصاريف الحياة الأساسية.
وبعض السوريون “المحظوظين” يعملون عن بعد مع مؤسسات خارجية في دول الخليج وأوروبا، فيكسب الموظف دخلاً يصل في بعض الأحيان إلى 600 دولار وقد تتجاوز الألف دولار حسب حجم ونوع العمل كما يستمر اعتماد البعض من المواطنين على الحوالات الخارجية، حيث يعيش الكثير من السوريين في مختلف دول العالم.
بالتالي المشكلة ليست في الرقم المدون على السلعة، بل في اليد التي لم تعد قادرة على الوصول إليها، فتحول السوق إلى مساحة معاناة يومية، يقاس الراتب بعدد وجبات، ويخطط للشهر بيوم بيوم.


































































































