ميس بركات – تفاصيل برس
ضجت صفحات الأخبار المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي اليومين الماضيين بأخبار وتصريحات مصدرها وزارة الطاقة والتي حملت في طياتها الكثير من الوعود بتحسن واقع التغذية الكهربائية في جميع المناطق اعتباراً من مطلع هذا الأسبوع كنتيجة فعلية لعقود استيراد الغاز الأذربيجاني.
التي ستسهم في توليد نحو900 ميغاواط من الكهرباء، ضمن تعاون مشترك يهدف إلى دعم قطاع الطاقة في البلاد بحسب ما أعلنت عنه وزارة الطاقة، حيث ستستقبل البلاد مع بداية الأسبوع 3.4 ملايين متر مكعب من الغاز القادم من أذربيجان إلى محافظة حلب عبر الأراضي التركية.
جيب المواطن
ولا يمكن أن ننكر أن هذه التصريحات والأرقام التي تم طرحها خلقت جواً من الارتياح على مستوى المواطنين وعلى مستوى الصناعيين وما سيخففه عنهم هذا القرار في حال لم يتم رفع سعر الكهرباء بشكل غير منطقي ويوازي المبالغ التي كانوا يدفعونها للسوق السوداء سابقاً مقابل شراء حوامل الطاقة.
إلّا أن إعلان وزارة الطاقة عن البدء باستيراد الغاز من أذربيجان من أجل زيادة ساعات التغذية الكهربائية تلاه فوراً تصريحات من الوزارة بأنها تعتزم إقرار تعرفة جديدة، في خطوة، قالت إنها تهدف إلى تعزيز استقرار التغذية الكهربائية، ودعم جهود إعادة الإعمار، الأمر الذي خلق عشرات إشارات الاستفهام فيما إذا كانت فواتير هذه الصفقة ستكون من حصة المواطن، سيّما وأن فواتير الكهرباء بالأسعار الحالية لا يمكنه تسديدها بعد وصولها في الكثير من المطارح لأرقام فلكية.
قيد الانتظار
وفيما يرى بعض من المسؤولين أن أسعار الكهرباء في سوريا شبه مجانية وتحتاج إلى تعديل يتوافق طرداً مع عقود الاستيراد والأعباء التي تتحملها الدولة في تكاليف الاستيراد والتشغيل، نجد أن السواد الأكبر من المجتمع يرفض قرار رفع سعر الكهرباء جملة وتفصيلاً خاصّة وأن القدرة الشرائية للمواطن لا زالت في الدرك الأسفل ولا زالت الرواتب والأجور غير قادرة على تحمّل أي أعباء وتكاليف إضافية، والمطلوب في حال تم إقرار تعرفة جديدة للمادة أن تراعي دخل المواطن وأن لا يتم اعتمادها قبل التحقق من ملاءمتها للأوضاع المعيشية.
فواتير بالملايين
ومع تشعب الحديث عن ملف الطاقة وازدياد ساعات التغذية مع زيادة سعر التعرفة كانت صفحات التواصل تعج هي الأخرى بشكاوى المواطنين في ريف دمشق بسبب الفواتير الخيالية التي ترتبت عليهم الأشهر الماضية والتي من غير الممكن أن تكون ناجمة عن أسباب تجتهد المؤسسات ومراكز الجباية بتلقينها للمواطن في حال الشكوى والتي تتلخص بزيادة استهلاكه خلال الأشهر الماضية، علماً بأن ساعات التغذية لم تتغير وبالتالي لم يطرأ أي زيادة في الاستهلاك يزيد أصفاراً إضافية للفواتير الجديدة.
في المقابل تحدث البعض عن بقاء العدادات في بعض المناطق نتيجة الظروف السابقة من دون قراءة إلى أن قامت بعض المديريات بتكليف المواطن بقراءة العداد ومراجعة مراكز المشتركين لإعطاء رقم الاستهلاك لتقوم بإصدار الفواتير على كمية الاستهلاك، وحدوث خلخلة بعملية القراءة نتيجة عدم إلمام المواطن بهذا الموضوع.
تحسين الجباية
مدير الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق سامر لطوف أكد في تصريح لـ”تفاصيل برس” أن المؤسسة لم تتلق أي شكاوى رسمية من المواطنين بهذا الخصوص. وعليه، لا يوجد أي دليل على حدوث زيادة غير مبررة في فواتير الكهرباء في ريف دمشق، وفيما يتعلق بتقنين الكهرباء فإن الوضع الحالي لم يشهد أي تغييرات في التزويد، مؤكداً أن جميع الفواتير تُحتسب في المؤسسة بناءً على استهلاك حقيقي ومدروس وفقاً للمعايير المتبعة.
مدير شركة الكهرباء نوّه إلى أن المؤسسة تتابع عملية قراءة العدادات بشكل دوري ودقيق، وفي حال وجود أي خلل أو خطأ في القراءات يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحه فوراً بما يضمن دقة الفواتير، لافتاً إلى أنه يجري العمل حالياً على تحسين آلية الجباية بشكل مستمر، بهدف تسهيل الإجراءات وتحقيق العدالة لجميع المواطنين، وبخصوص نسبة الزيادة المطروحة للتسعيرة الجديدة للكهرباء أكد لطوف قيام الإدارة العامة للكهرباء بتشكيل لجنة لدراسة تعديل التسعيرة بما يتناسب مع الظروف المعيشية ومتطلبات الدخل العام، خاصّة وأن اتفاق تصدير الغاز الأذربيجاني إلى سوريا سيعود بفائدة كبيرة على اقتصاد الدولة، فنحن اليوم بحاجة إلى مصدر موثوق للطاقة والذي يتمثّل بالغاز الأذربيجاني الذي سيأتي عبر تركيا بمقدار 6 ملايين متر مكعب يومياً.


































































































