بارعة جمعة – تفاصيل برس
بمجرد الإعلان عن بدء صرف زيادة الرواتب بنسبة 200% على رواتب شهر آب/أغسطس للعاملين المثبتين والمتقاعدين في القطاع العام، تبلورت لدى الغالبية فكرة حول مدى تلائم الراتب الجديد مع موجة الأسعار القادمة والمتوقع ارتفاعها بالتزامن مع صدور قرار وقف استيراد الفروج مع 20 منتجاً خلال الشهر ذاته، الذي بدوره فتح باب التساؤلات لدى المواطن، في وقت يجد فيه التاجر أكثر من سبب لرفع أسعاره ومبررات جاهزة دون الحاجة لتوضيح الدوافع أيضاً.
أسعار السوق الشعبية
وفي جولة لـ “تفاصيل برس” على أسعار الخضار والفواكه في السوق الشعبية بدمشق يوم السبت تاريخ 2 آب/أغسطس، رصدنا لكم واقع أسعار بعض المنتجات التي تم إيقاف استيرادها.
وشملت: (بندورة: 3000 إلى 5000 ليرة سورية، خيار جردية: 6000 ليرة سورية، بطاطا: 4000 ليرة سورية، كوسا: 5000 ليرة سورية، باذنجان: 3000 -4000 ليرة سورية، فليفلة: 5000 ليرة سورية، تفاح:5000 ليرة سورية، عنب: 12000 ليرة سورية، إجاص: 4000 ليرة سورية، بطيخ أحمر و أصفر: 1500-2500 ليرة سورية، تين: 13000 ليرة سورية، ثوم: 20000 ليرة سورية، ليمون تركي: 17000 ليرة سورية، بامية: 8500 ليرة سورية، دراق جردي: 12000 ليرة سورية)، بينما سجل صحن البيض: 35000 ليرة سورية، وفروج حي: 23000 ليرة سورية.
إبرة إنعاش مؤقتة
“الزيادة مهمة بوصفها إبرة إنعاش لحركة الاسواق التي كادت أن تتوقف”… بهذه العبارة لخص الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة في حديثه لـ “تفاصيل برس” أهمية زيادة دخل المواطن مقابل الواقع الاقتصادي الصعب الذي تشهده البلاد، الذي تؤكده الحركة الجزئية والبسيطة في الأسواق المحلية، وسط الحاجة الملحة والعطش لدى المواطنين لشراء احتياجاتهم.
ويُشير حبزة إلى أن الارتفاع بالأسعار لحق بعض المواد قبل القرار وبعد صدوره، وبأن المواطن لازال يحلم بمعيشة تتناسب مع دخله، بينما نجد أن الحكومة تتعامل مع الفرد على أنه يتقاضى راتبه بالدولار لا بالليرة السورية، ما يجعل الزيادة الأخيرة بمثابة تعويض عن الزيادة بأسعار الكهرباء التي ستمتص الزيادة، بالتزامن مع تحسنها وزيادة ساعات الوصل للمنازل، الذي بدوره يُثير قلق المواطن السوري.
ويُضيف الخبير الاقتصادي: فرحة المواطن بالزيادة شكلية، كما أنها عبارة عن مجموعة أوراق تم وضعها في جيب المواطن فقط ،وسيتم سحبها بواسطة الارتفاعات.
“دولرة” الأسواق
حملت التصريحات السابقة لجمعية حماية المستهلك في كل مرة خرجت بها إلى المعنيين تحذيرات من ظاهرة “دولرة” السوق وهي نسب قيمة العملة للدولار بدلاً من الليرة السورية، عبر تقييم السعر به، لمواجهة التضخم الحاصل بالليرة السورية والتخفيف من آثاره لتي تبدو اليوم واضحة بقوة على المواطن وفق تأكيدات أمين سر الجمعية المهندس عبد الرزاق حبزة، والسبب عدم القدرة على التكيف مع الواقع الجديد.
ويلفت الخبير المختص بالأسواق إلى أن مبدأ السوق الحر الذي انتقلت عبره الحكومة من سوق مسعر وفق بيانات تكلفة إلى أسواق عشوائية، خاصة لدى تجار المفرق الذين يمتصون جزء كبير من دخل المواطن.
ويتابع، كما أن سعر المادة لدى تاجر المفرق يفوق السعر بالسوق المركزي بنحو عشرة أضعاف والمواطن من يدفع ثمن هذا الفارق، كونه الحلقة الأضعف في دورة الاقتصاد، متسائلاً، إلى متى ستستمر فرحة المواطن بالزيادة؟ مقابل سياسة التقنين بالمصروف دون أي تحسن على المدى القريب؟


































































































