رنيم الأحمد (الحسكة) – تفاصيل برس
منذ أكثر من أربعة أشهر، يعيش أهالي الحسكة عزلة شبه تامة عن خدمات الاتصالات التقليدية، بعد أن أوقفت (قسد) عمل شبكات الهاتف المحمول مما أدى لإحداث أزمة بالخدمة.
هذا الانقطاع، أجبر السكان على الاعتماد بشكل كامل على خدمة الإنترنت عبر شبكة “آرسيل”، والتي أصبحت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الخارج، رغم مشاكلها العديدة وارتفاع أسعارها بشكل يرهق معظم الأسر.
الإنترنت.. وسيلة اضطرارية تثقل كاهل الأهالي
اليوم لم يعد الإنترنت ترفاً، بل ضرورة يومية للدراسة والعمل وحتى لمجرد الاطمئنان على الأهل والأصدقاء، لكن هذه الضرورة تحولت إلى عبء بسبب ضعف التغطية وغلاء الباقات، وسط غياب أي منافسة أو خيارات بديلة.
معتز سليمان، طالب في كلية الهندسة الزراعية، يصف حاله قائلاً لتفاصيل بريس: “أدفع 15 دولاراً كل شهر، حوالي 150 ألف ليرة سورية على الإنترنت المنزلي، والخدمة بالكاد تُستخدم بشكل مقبول. أما باقات آرسيل، فأشتري بـ 116 ألف ليرة بالشهر وتنتهي الباقة بسرعة، أحياناً أضطر أخذ الباقة الأرخص (50 ألف) لكن ما تكفيني كم يوم”.
نهلة إسحاق، أم لثلاثة أطفال وتعمل مع زوجها موظفة، لها حكاية مشابهة: “صرنا نحسب كل ليرة. بين الإيجار والأمبيرات ومصاريف الأولاد، الإنترنت صار عبء كبير، قبل شهرين لغينا الإنترنت المنزلي لأنه غلا كثير، وصار اعتمادنا كله على آرسيل رغم إنه مو الخيار الأفضل. أنا أعبّي باقة بـ30 ألف بالشهر وأحاول أوفر، بس ما بقدر أقلل مصاريفي أكثر”.
فوضى أسعار واحتكار “فالين”
ما يزيد الطين بلة، هو احتكار شركة “فالين” لخدمة الإنترنت في شمال وشرق سوريا، فهي المزود الوحيد وتتحكم بالسعر من المصدر، الخدمة تصل عبر كابل ضوئي من إقليم كردستان العراق، وتوزعها آرسيل محلياً.
هذا الاحتكار جعل الأسعار بلا سقف، إذ تباع الحزمة للوكلاء بـ 7.5 دولار، وتصل للمستهلك النهائي أحياناً بـ 10 دولارات بسبب كثرة الوسطاء، في ظل غياب تام لأي رقابة أو جهة تلجم هذا الجشع.


































































































