رنيم الأحمد (الحسكة) – تفاصيل برس
تشهد مدينة الحسكة حالة من الاستياء بين الأهالي بسبب الممارسات غير اللائقة التي يتعرضون لها داخل بعض مكاتب التحويل المالي أثناء استلام حوالاتهم، حيث يُعاملون وكأنهم يخضعون لـ”تحقيق أمني”.
هذا الأمر دفع المواطنين للمطالبة بتدخل الجهات المعنية لمراقبة هذه المكاتب، والعمل على تسهيل إجراءات تسلّم الأموال بعيداً عن التعقيدات والمضايقات المفروضة من هذه المكاتب.
وتقول سارا المحمود لتفاصيل برس: “تشعر وكأنك في محل تحقيق أو ما شابه، إذ يطلبون الهويات ويدققون فيها، أخي مقيم في ألمانيا، وأرسل حوالة بقيمة 150 يورو لوالدي كمصروف شهري، ودرجات الحرارة المرتفعة ترهق والدي السبعيني. أخذت هويتي وهوية والدي وصورة الإشعار وقلت لهم إنني سأستلمها بدلاً عنه، لكن انهال عليّ الأمر وكأنني في تحقيق، مع أنها ليست المرة الأولى التي يرسل فيها أخي حوالة مالية لنا”.
قد يهمك: بدون دعم.. مستوصف الكلاسة يخرج عن الخدمة في الحسكة
وتضيف، “بأن الأمر كان أشبه بالتعجيز، رغم أنني أبرزت دفتر العائلة وهويتي وهوية أبي والإشعار وصورة عن هوية أخي في الهاتف، إلا أن ذلك لم يجدِ نفعاً، واضطررت للعودة إلى المنزل وإخراج والدي في هذا الجو الحار جداً، وهو ما يربك صحته، لكنهم لم يحترموا ذلك، مع العلم أن هذه ليست المرة الأولى التي يرسل فيها أخي المال، فهو مغترب منذ أكثر من خمس سنوات”.
من جهته، قال سالم الشويش لتفاصيل بريس: إن “الأمر لا يقتصر على حضور الشخص نفسه، فهم أحياناً يجبرونك على أخذ الحوالة بالليرة السورية بدل اليورو أو الدولار، وخصوصاً إذا كان المبلغ يحتوي على فئات العشرة أو العشرين دولار.
ويتابع، حتى الأموال التي يتم صرفها من السوري إلى الدولار غالباً تكون ممزقة أو متسخة، وفي أكثر من خمس مرات كان المبلغ ناقصاً، وهذا ليس عدلاً، وعندما تعود إليهم للاعتراض يقول لك الموظف إنه غير مجبر لأنه لم يقم بعدّ أمواله في المحل، لكن كيف يمكنني أن أعدّها والمكان مزدحم ولا يوجد مجال للعد أمامه؟”
الجدير بالذكر أن مدينتي الحسكة والقامشلي تشهدان انتشاراً واسعاً لمحال الصرافة والحوالات التي تتحكم بالأسعار وعمليات التحويل دون أي حسيب أو رقيب، حيث يسيطر على سوق الصرافة والحوالات الداخلية والخارجية كوادر تابعة لـ”قسد”.


































































































