تفاصيل برس – رصد
شهدت قلعة دمشق اليوم انطلاق معرض “بيت التراث السوري” لمجموعة من الحرف التراثية ضمن فضاء تفاعلي جمع الحرفيين والزوار وأعاد حضور المهن القديمة في الذاكرة السورية، وكان فسحة للزوار لمتابعة العمل الحرفي مباشرة والتعرف على المواد المستخدمة وأساليب الإنتاج، مع مشاركة مجموعة من الحرفيين، من قدموا نماذج من أعمالهم لإبراز خصوصية كل حرفة ودورها في الحفاظ على التراث المحلي.
وأوضح لـ “الثورة السورية” عضو العلاقات العامة في مؤسسة حلم دمشقي محمد سليم المسوتي أنَّ المؤسسة شاركت في الفعالية بتقديم قرابة عشرين حرفة تراثية شملت الموسيقا، الخط العربي، القيشاني، الفخار، إضافة إلى المنمنمات والبسط التراثية والزجاج، مؤكداً أنَّ الهدف من المشاركة إبراز تنوع الحرف السورية وإتاحة مساحة للحرفيين لعرض أعمالهم أمام الجمهور وتعزيز حضور المهن التراثية في الوعي العام وتشجيع الجيل الجديد على التعرف إليها.
وجاءت مشاركة الحرفيين لتقدم صورة مباشرة عن طبيعة المهن التقليدية وأساليب العمل المتوارثة داخل المعرض، ما أضفى على الفعالية طابعاً حياً يقرّب الزوار من تفاصيل هذه المهن.
المسوتي أضاف بأنَّ معرض “بيت التراث السوري” يجسد روح الإبداع السوري، ويعيد الاعتبار للحرف اليدوية بوصفها عنصراً أساسياً من الهوية الثقافية، من خلال دعم المواهب، وتمكين المرأة والشباب بحيث يفتح آفاقاً جديدة للتسويق والابتكار المحلي، ويقدم نموذجاً للمبادرات الثقافية فتسهم في الحفاظ على التراث وتعزيز الاقتصاد المنزلي.
كما عرض الحرفي بشار جودت الحلبي مجموعة من الأعواد الموسيقية التراثية، وتحدث عن صناعة العود قديماً وحديثاً، مبيناً أنَّ الأعواد القديمة تمنح العازف راحة أكبر، وأن الرسومات والزخارف اليدوية كانت جزءًا من هوية الآلة، ما يمنحها طابعاً خاصاً يميزها عن الإنتاج المعاصر. مشيراً إلى أنَّ بعض الأساليب التقليدية في الصناعة ما تزال تحافظ على قيمتها لدى العازفين والمهتمين بالموسيقا الشرقية.
بدورها عبير أبو حمود قدمت فن العقد والمكرمية، لافتة إلى أنَّ جذور الفن نفسه تعود إلى الآشوريين والبابليين كانوا يستخدمون زهرة القطن في صناعته، لعمل ما يزال يعتمد على القطن السوري مع تزايد الإقبال عليه بين جيل الشباب، سواء في الحقائب اليدوية أم اللوحات الجدارية مثل لوحة الشجرة، إضافة إلى استخدام الأحجار الكريمة للتزيين. منوهة إلى اهتمام الكثيرين، وخاصة المخرجين، بالأعمال نفسها لاستخدامها في الديكورات الدرامية للمسلسلات التاريخية، ما يمنح الحرفة حضوراً واضحاً في المشهد الفني.
وتابعت أبو حمود أنّ المعرض تضمن عرضاً لحرفة القيشاني من خلال نماذج زخرفية تعتمد على الألوان التقليدية، إلى جانب مجموعة من الخط العربي. وأوضحت أنَّ الرسم على الخزف يجمع بين الخط العربي والرسوم النباتية المشهورة باللون الكوبالتي الكحلي والأزرق السماوي، كما يظهر في البحرات والجدران الدمشقية القديمة، وتم عرض لوحات بخطوط متنوعة تعكس المدارس الكلاسيكية، تخللها مشاهد من البيئة السورية القديمة وأسواق دمشق، وقطع فخارية ومنمنمات وبسط تراثية تعكس تنوع الحرف السورية وارتباطها بالذاكرة البصرية للزوار.
أمَّا هدف المعرض فتقديم الحرف ضمن إطار عملي يتيح للزوار مشاهدة مراحل العمل مباشرة، ما يعزز حضور الحرفيين، ويبرز دورهم في الحفاظ على المهن التقليدية، ويشكل فرصة لتعريف الجيل الجديد بالحرف القديمة وتشجيعهم على الاهتمام بها بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية السورية.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































