تفاصيل برس – رصد
استعرضت مديرة مركز الأبحاث والدراسات في وزارة التنمية الإدارية، سناء لخوج، خلال ندوة نظمتها الوزارة، بالتعاون مع نقابة المهندسين، في دمشق، الأربعاء، الإطار العام لقانون الخدمة المدنية الجديد.
وعرّفت لخوج بهوية الخدمة المدنية، والمبادئ التي تحكمها، وأنماط العمل، والسلطة صاحبة الحق بالتوظيف، إلى جانب الفئات والمراتب الوظيفية وإجراءات الترفيع وغيرها.
وأوضحت أن القانون يؤسس لعلاقة واضحة بين الجهة العامة والموظف قائمة على الكفاءة والأداء، مشيرة إلى أن القانون يشكل الركيزة التشريعية الأولى للتحول المؤسسي الشامل ويعيد تعريف الوظيفة العامة كتكليف قائم على الجدارة والكفاءة وتحقيق النتائج.
وأضافت: إن القانون ينطلق من اعتبار رأس المال البشري المورد الأعلى قيمة في الدولة، وينقل الإدارة العامة من منطق الإجراءات والشكليات إلى منطق الأداء والمسؤولية والأثر، مشيرة إلى أن الخدمة المدنية أداة لضمان استمرارية عمل الجهات العامة، وتقديم الخدمات بوصفها واجباً وطنياً والتزاماً اجتماعياً وإنسانياً.
وتقوم الخدمة المدنية على مبادئ أساسية تشمل: سيادة القانون، الاستثمار الأمثل للموارد، الفاعلية وتحقيق النتائج، الحوكمة، الشفافية، الحيادية، النزاهة، التمكين، العمل الجماعي، التحسين المستمر، والاستدامة.
كما تحدد أنماط العمل المختلفة: دوام كامل، دوام جزئي، عمل مؤقت أو مرن، مع إعادة هيكلة الفئات والمراتب الوظيفية وفق الشهادة العلمية والخبرة والأداء والكفاءة.
كما حدد القانون مستويات التقييم للموظفين المرتبطة بالترفيع المالي، تجديد العقود، الانتقال من درجة إلى أخرى، والتعيين الدائم، مع توضيح شروط الانتقال والترفيع، وتم إعداد القانون بعد دراسات مقارنة مع تجارب دولية وتحليل الإشكاليات السابقة لضمان حلها وترسيخ الثقافة المؤسسية.
بدورها، شرحت رئيسة قسم التشريعات والسياسات الوظيفية في وزارة التنمية الإدارية، ديالا الإبراهيم، إدارة الموارد البشرية في القانون وآليات التوظيف في الجهات العامة، وطرق الاستقطاب الداخلي والخارجي، وضوابط تجديد العقود وآلية التعيين بصفة دائمة، بالإضافة إلى التدريب والتأهيل الإداري والفني.
كما تناولت الترقية والترفيع، مشيرة إلى أنها تتم وفق مبادئ الجدارة والاستحقاق والأداء وتكافؤ الفرص والشفافية، مع شروط محددة للوظائف القيادية، وحق الموظف في التظلم الخطي خلال 15 يوماً من أي قرار يؤثر على مساره الوظيفي.
وحول أوقات الدوام والإجازات، أوضحت الإبراهيم أن الدوام لا يقلّ عن ستّ ساعات، ولا يزيد عن ثماني ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً، مع تنظيم منح الإجازات الإدارية والخاصّة والصحية والأمومة والوفاة والزواج والامتحانات.
أما بالنسبة للأجور، فقد تمّ فتح سقوف الأجور مع تحديد الحد الأدنى، ويصدر سلّم الأجور بمرسوم دوري يأخذ بعين الاعتبار مؤشرات التطور الاقتصادي والاجتماعي ونسب التضخم وأداء الموظف، وتشمل العلاوات: المرتبة، الدرجة، الدورية، المرتبة الممتازة، التدريب وفق ساعات محددة، مع سقف أقصى للعلاوات.
وشمل القانون الحوافز كجزء من منظومة إدارة الموارد البشرية، مع نظام نموذجي للتحفيز الوظيفي بمرسوم يحدد معايير الاستحقاق وسقوف الحوافز وآليات التقييم، وتصدر الجهات العامة أنظمة حوافزها الخاصة بعد اعتمادها، أما التعويضات، فتشمل التعويض العائلي، وتعويضات طبيعة العمل، وتعويضات مرتبطة بالوظيفة والعمل الإضافي، ويصدر النموذج العام بمرسوم.
وتناول عضو لجنة الصياغة النهائية، القاضي المستشار الدكتور إبراهيم الحسن، توحيد المنظومة التشريعية ومعالجة إشكاليات القدم الوظيفي والأجور، مع وضع التزامات على الجهة الحكومية لتوفير بيئة عمل آمنة، ودعم الموظف من ذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان تطبيق القوانين بعدالة وتزويده بوسائل الحماية والتدريب المناسب.
في المقابل، حدد القانون التزامات الموظف، بالتقيد بأوقات الدوام والتعاون وإبلاغ الرؤساء بأي مخالفة قانونية أو تقصير، مع الالتزام بالحيادية والتجرد والموضوعية، وأوضح المحظورات، مثل إساءة استعمال السلطة، تعطيل العمل، إفشاء الأسرار، قبول الهدايا بسبب الوظيفة، والانتماء لجماعات تهدد أمن الدولة.
كما تطرّق القانون إلى مفهوم تضارب المصالح، إذ يمنع العمل تحت إدارة قريب حتى الدرجة الثانية أو الجمع بين الوظيفة وأي عمل آخر إلا بموافقة خطية، ويحدد العقوبات: خفيفة، متوسطة، وشديدة، مع حالات إنهاء الخدمة، بما فيها بلوغ السن القانونية، التقاعد المبكر، الاستقالة، التسريح لأسباب صحية أو ضعف الأداء، وإنهاء عقد التوظيف، والطرد أو الوفاة.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































