تفاصيل برس – رصد
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له اليوم أمام الحكومة التركية في أنقرة، أن بلاده تولي أهمية كبيرة لأمن سوريا واستقرارها، مشيراً إلى أن تركيا تواصل العمل مع الحكومة السورية لخفض التوترات.
وقال أردوغان: “إن سوريا تمتلك إرثاً دينياً وحضارياً وثقافياً وتاريخياً وتجارياً وبشرياً، ولدينا روابط مشتركة في جميع هذه المجالات، وهي دولة شقيقة لنا، ونحن إخوة كإخوة دجلة والفرات”.
وأشار إلى أن “البعض في أوساط المعارضة لم يفهم لماذا تهتم تركيا بسوريا إلى هذا الحد، واصفين إياها بأنها مستنقع الشرق الأوسط، متسائلين: ما شأننا بسوريا وما شأن سوريا بتركيا؟ لكنهم لم يدركوا أن أمن سوريا وتركيا متداخل ومترابط، وأنهما في الواقع واحد. من لم يتمكن من قراءة المشهد بشكل صحيح طوال ثلاثة عشر عاماً ونصف العام، يواصل اليوم إنتاج خطابات خاطئة، وهم غير مدركين لما يجري في المنطقة، وهو أمر شهدناه مجدداً خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وعلى رأسهم حزب المعارضة الأم”.
وعن الموقف من الأحداث في سوريا، أكد أردوغان أن من نظروا إلى سياسة تركيا على أنها تعصب أيديولوجي “خاب ظنهم، وعادوا بخفي حنين، وكانت نتيجتهم صفراً في هذا الامتحان أيضاً”، مضيفاً أن “من سعوا إلى تفريق الناس وتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، رسبوا مرة أخرى”.
وقال الرئيس التركي: “نريد أن يعيش الشعب السوري بأمن واستقرار بكل مكوناته، وموقفنا في تركيا تجاه جارتنا سوريا هو ترسيخ السلم والاستقرار فوراً دون تأخير. ما نتمناه ليس مواجهة عدم الاستقرار، بل نريد أن يكون المجتمع السوري موحداً بكل فئاته، وأن يعيش بأمان وسلم واستقرار. هذا ما نريده لسوريا، وكل كفاحنا وسعينا هو لتحقيق ذلك، سواء في سوريا أو في باقي مناطق النزاعات”.
وفيما يتعلق بالأوضاع في شمال شرقي سوريا، قال أردوغان: “نريد أن تُحل القضايا دون إراقة دماء، وأن تكون سوريا ذات جيش واحد ودولة واحدة وسوريا واحدة، وعلى هذا الأساس يجب أن تُحل المشكلة، فهذا أمر بالغ الأهمية”.
وحول الاتفاقات الموقعة بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، قال الرئيس التركي: “نأمل أن يتم تنفيذ الاتفاق دون مراوغة أو تسويف”، مشيراً إلى أنه بعد التطورات الأخيرة “فُتحت صفحة جديدة، ونأمل أن تكون هذه الصفحة مليئة بالسلم والتنمية والرفاه، لا بالحرب والاشتباكات”.
وأضاف: “من يسعى إلى تفخيخ هذه المرحلة أو إفسادها سيبقى تحت الأنقاض التي يحاول هدمها، ومن يراهن على الإرهاب أو ينتظر منه خيراً، عليه أن يعلم أنه لن يجني منه أي ثمار أبداً”.
لقراءة الهبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































