تفاصيل برس – رصد
شهد اليوم السادس من فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب زخماً ثقافياً وفنياً وأدبياً متنوعاً، عكس عمق التراث العربي والتشبّث به، حيث بدت أروقة المعرض فضاءات مفتوحة لاكتشاف زوايا جديدة من الإبداع والمعرفة.
بداية، يستقبل جناح مديرية الآثار والمتاحف الزوار بعبارة: «تراثنا هويتنا فلنحمه من العبث والإهمال»، مطبوعة على بطاقات ترحيب، نقش عليها أول أبجدية أوغاريتية وأول نوتة موسيقية، في رسالة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث السوري واستقطاب الزوار لزيارة المتحف الوطني بدمشق، إذ شكّل الجناح نسخة مصغرة عن الحكايات التي ترويها آثار سوريا عبر العقود.
أما في الجناح القطري، فقد أُحييت أمسية شعرية نبطية بعنوان «مسابقة مثايل» بإشراف وزارة الثقافة القطرية، أضفت بعداً أدبياً مميزاً على أجواء المعرض. وعلى صعيد الندوات الفكرية، قُدمت محاضرة بعنوان «تجربة دولة قطر في حفظ التراث الثقافي» للأستاذ محمد البلوشي، استعرض فيها الجهود المؤسساتية والمبادرات الرامية إلى صون التراث المادي واللامادي وتعزيزه للأجيال القادمة.
وفي الجانب الأدبي، أُقيمت فعالية خاصة بعنوان «يوم الشاعر الراحل طه الفندي» بمشاركة نخبة من الشعراء الذين استعادوا محطات من مسيرته وألقوا قصائد مستلهمة من إرثه الأدبي. وتناولت محاضرة «سوريا والتحولات الدولية الكبرى» للدكتور أحمد موفق زيدان والأستاذ ياسين علوش المشهد السياسي العالمي وتأثير التحولات الدولية على الواقع السوري، ضمن قراءة تحليلية معمقة.
وفي الجانب الإنساني الأدبي، قُدمت قراءة بعنوان «دواء لم يكن في الصيدلية أن تبدأ من جديد» للأديب يوسف يبرودي، سلط فيها الضوء على مفاهيم الأمل والتجدد والانبعاث من الأزمات. أما الجانب الفني، فقد شهد أمسية غنائية أحياها الفنان أحمد القسيم، تفاعل معها الجمهور بشكل واسع. إضافة إلى فقرة أدائية تراثية سعودية قدّمها وفد المملكة العربية السعودية ضمن منوعات جامعية بإشراف وزارة التعليم العالي، وبمشاركة الدكتور أيمن خطاب وعبد المحسن زين المطري، عكست الموروث الثقافي السعودي بأسلوب إبداعي معاصر.
كما عُقدت محاضرة توعوية بعنوان «ثقافة التطوع بوابة لترسيخ القيم المجتمعية» قدمها أنس حشيشو، تناول فيها دور العمل التطوعي في تعزيز الانتماء المجتمعي وبناء الإنسان المسؤول.
وفي ركن حفلات التوقيع، وقّع الشاعر ياسر الأقرع كتابيه «الأعمال الشعرية الكاملة» و«سوريتي»، بينما وقّعت الكاتبة شيماء دسوقي روايتها الأولى عن الثورة السورية «أربع عشر»، التي تسرد فيها سنوات القمع والاعتقال في سجون النظام المخلوع. كما وقّع الداعية والكاتب الفلسطيني محمود الحسنات كتابيه «لله نمضي» و«بريد السماء» في جناح مكتبة المناهل.
واختُتم اليوم بفقرة «إيقاعات سورية» قدّمتها فرقة آمال للتراث، أضفت أجواءً تراثية مبهجة عبر عروض موسيقية وإيقاعية تعبّر عن الهوية الثقافية السورية.
وفي بادرة إنسانية لافتة، ثمّن الزوار المبادرة التي أعلن عنها الناشط الياباني يامادا إيتشيكو بافتتاح أول مطعم ياباني يديره ضمن فعاليات المعرض، عبر جناح مؤقت يقدّم نماذج من المطبخ والثقافة اليابانية، في خطوة تتجاوز الطابع التجاري إلى أفق ثقافي إنساني أوسع.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































