تفاصيل برس – رصد
لم تقتصر المشاركة في معرض دمشق الدولي للكتاب على دور النشر وعناوين الروايات والدراسات، وإنما تجاوزت ذلك لتتحوّل إلى مساحة مفتوحة للإبداع حيث حضرت الحرف التقليدية جنباً إلى جنب مع الكتاب في مشهد ثقافي يعكس تنوع الهوية العربية وثراءها.
في أحد أركان المعرض استوقفت الزوار مخرطة خشب تراثية قديمة تعمل بالطريقة اليدوية عبر القوس والحبل بعيداً عن الكهرباء، وهذه الحرفة الدمشقية العريقة جذبت اهتمام الزوار، ولا سيما القادمون من خارج سوريا، الذين رأوا فيها تجسيداً حياً للأصالة الشامية.
وفي هذا السياق، أوضح الحرفي مأمون الحلاق وهو من المشاركين في المعرض خلال حديثه لـ”الثورة السورية” أن هذه المهنة كانت أساساً لصناعة التحف والأدوات الخشبية كما لفت إلى إقامة ورشات عمل مباشرة خلال المعرض من بينها صناعة الصناديق الخشبية التقليدية التي كانت تُستخدم في البيوت قديماً، مؤكداً أن التفاعل الجماهيري كان جيداً، وأن الحضور أبدى اهتماماً بالتعرف إلى تفاصيل هذه المهن.
والحضور العربي لم يقتصر على دور النشر أيضاً، بل شمل حرفيين من دول عربية عدة، ومنهم الحرفي معاذ عزام عبد الله السبيعي من دولة قطر الذي شارك بعرض مجسمات تمثل حرفة صناعة السفن التقليدية. والذي أوضح لـ “الثورة السورية” أن صناعة السفن من أقدم المهن في الخليج العربي وكانت تُستخدم قديماً في التنقل والتجارة والغوص بحثاً عن اللؤلؤ وصيد الأسماك حيث كانت الرحلات تمتد من الخليج إلى الهند وأشار إلى أن مشاركته تهدف إلى تعريف الجمهور المتنوع بهذه الصناعة التراثية وإحياء الذاكرة البحرية المرتبطة بها.
وهكذا بدا المعرض نافذة عربية تتقاطع فيها الحروف مع الحرف في رسالة مفادها أن الحفاظ على التراث لا يقل أهمية عن مواكبة الإصدارات الحديثة من الكتب، وأن دمشق ما تزال قادرة على جمع هذا التنوع تحت سقف ثقافي واحد.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































