تفاصيل برس – دمشق
أثار تداول معلومات حول تكليف محمد الساطي بإدارة القطاع السياحي ضمن الصندوق السيادي في سوريا حالة من الجدل في أوساط اقتصادية ومهنية، وسط تساؤلات عن المعايير التي تم اعتمادها لشغل هذا المنصب الحساس، في مرحلة يمر فيها الاقتصاد السوري بتحديات معقدة تتطلب كفاءات عالية وخبرات متخصصة في الإدارة الاستثمارية وإدارة الأصول، وفق ما يقول خبراء في هذا الشأن.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المؤهل العلمي المعلن للمعني هو شهادة ثانوية تجارية (بكالوريا)، دون وجود إشارة إلى تحصيل جامعي متخصص في الاقتصاد أو الإدارة أو السياحة.
كما تشير البيانات المتاحة إلى مسار مهني محدود بدأ في مجال الطهي لعدة سنوات، قبل الانتقال لاحقًا إلى مجال الاستشارات المالية. غير أن المعلومات المنشورة لا توضح بشكل تفصيلي طبيعة التأهيل الأكاديمي أو الخبرة الاستثمارية المتخصصة التي تم الاستناد إليها لتولي مسؤولية إدارة قطاع استثماري استراتيجي بحجم القطاع السياحي ضمن صندوق سيادي.
ويؤكد مختصون في حوكمة الصناديق السيادية أن إدارة قطاع سياحي داخل كيان استثماري سيادي تتطلب خبرة في تقييم الأصول، وإعداد دراسات الجدوى، وإدارة المخاطر، والتفاوض مع المستثمرين، إضافة إلى فهم عميق للأسواق المالية وآليات التمويل.
وفي هذا السياق، يتساءل متابعون عما إذا كانت معايير الاختيار قد استندت إلى خبرات موثقة في هذه المجالات، أم أن هناك اعتبارات أخرى لم يتم الإعلان عنها رسميًا.
كما يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كانت عملية التعيين قد خضعت لإجراءات تنافسية واضحة أو معايير معلنة للترشيح والتقييم، خاصة في ظل أهمية الدور المرتبط بإدارة أصول عامة واستثمارات ذات طابع استراتيجي.
في السياق، قال مصدر نتحفظ عن ذكر اسمه إن الساطي يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل تسليم منشآت سياحية لجهات استثمارية دون العودة لأي مسؤول أو جهة رقابية، خصوصا في حلب ودمشق.
ويرى هؤلاء أن نشر السيرة الذاتية التفصيلية، وتوضيح الخبرات العملية ذات الصلة، والكشف عن خطة العمل المقترحة لتطوير القطاع السياحي، من شأنه أن يعزز الشفافية ويبدد أي لبس أو جدل.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي مفصل يوضح الأسس المهنية والأكاديمية التي استند إليها قرار التكليف، كما لم يتم نشر تصور استراتيجي معلن للمرحلة المقبلة.
كل ذلك يعتبر بمثابة أسئلة لطلب توضيح بشأن المؤهلات والخبرات ذات الصلة، إضافة إلى الرؤية الاستثمارية المعتمدة لإدارة القطاع السياحي ضمن الصندوق السيادي، على أن يتمّ نشر أي رد أو توضيح فور وروده، التزاماً بالمعايير المهنية وحق الجمهور في المعرفة.


































































































