كشف تقرير أمريكي جديد عن أكبر صفقة اتجار بالبشر، حدثت في دمشق، تم خلالها بيع نساء والاتجار بهن جنسيّاً.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير إنّ “وكالة توظيف في إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة حبست العديد من النساء الفيلبينيات، اللواتي أتين للبحث عن عمل في الإمارات، وتم تهريبهن إلى دمشق”.
وأضاف التقرير أن العاملات تعرضن في دمشق للسجن والاغتصاب أكثر من مرة، وجرى بيعهن كما يباع المتاع، بأثمان بخسة، للعمل كخادمات في المنازل.
ونقلت الصحيفة عن إحدى النساء وتدعى “جوزفين تاوغينغ” أنها قصدت دبي من أجل العمل، حالها كحال العاملات الفيلبينيات في الإمارات، إلا أنها وبعد وصولها بفترة قصيرة، سيقت إلى مطار دبي بواسطة سيارة مغلقة، رغم توسلها وحبست في منزل مظلم.
وأضافت أنها سجنت مع العديد من الفتيات في مركز للتجمع، بغية تسفيرهن إلى سوريا لبيعهن، ثم سيقت إلى المطار، وتعرضت حينها للصفع بسبب رفضها، وخضعت للأمر الواقع نتيجة تهديدها بالقتل.
ووفقًا للتقرير فإن العشرات من العاملات الفيلبينيات واجهن مصير التسفير إلى دمشق، وتم هناك الاعتداء عليهن جنسيًّا في كثير من الأحيان، من قبل أصحاب العمل، دون أن يحصلن على مقابل مالي.
وأجرت الصحيفة مقابلة مع 17 امرأة فيلبينية، تعرضن لنفس المعاملة، ثم هربن إلى سفارة بلادهن في دمشق، ولم يعد بإمكانهن العودة.
وروت امرأة تدعى “فلورديليزا أريجولا” قصتها للصحيفة، وكيف أمضت عدة سنوات في سوريا، وطريقة هروبها بعد تعرضها للضرب من قبل صاحب المنزل الذي رفض إعطاءها أجرها عن تسعة أشهر، فغافلته وهربت إلى السفارة.
وذكرت إحدى الخادمات أنها أحست نفسها عاهرة لكثرة الانتهاكات بحقها، وبطريقة وقوفها مع بقية العاملات في طابور ليأتي أصحاب المنازل ويشترونها بسعر ما بين 8 إلى 10 آلاف دولار.
وروت إحداهن أنه تم تحذيرها مسبقًا من مضايقة صاحب العمل، وإلا فإنها ستتعرض للاغتصاب والأذى، وأنها تعرضت لمحاولات من صاحب المكتب للنوم معها، إلا أن قدوم صاحب العمل لأخذها حال دون ذلك.
وتأتي هذه الحوادث في ظل انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر في مناطق سيطرة النظام، وانتشار أوكار الدعارة، وخصوصًا في دمشق، بتسهيل من مسؤولي النظام وضباط جيشه.
































































































