بلال الخلف – تفاصيل برس
أصدرت وزارة الإعلام السورية قراراً يُلزم جميع دور النشر بالحصول على موافقة مسبقة قبل طباعة أو توزيع أي كتاب، سواء كان قد طُبع بعد تاريخ 8 ديسمبر 2024 أو كان قيد النشر حالياً. وأكد اتحاد الناشرين السوريين في بيان رسمي أن على كل من لم يحصل على الموافقة المذكورة التوجّه إلى الوزارة لتسوية أوضاع الكتب الصادرة أو المرتقبة.
القرار الجديد أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الثقافية والأدبية، حيث اعتبره ناشطون ومثقفون ضربة جديدة لحرية التعبير في بلد لطالما حلم شعبه بالانعتاق من القيود الأمنية والرقابية التي كبّلت الحياة العامة لعقود.

ويُنظر إلى الخطوة على أنها عودة صريحة إلى ممارسات الرقابة المسبقة، في وقت تعاني فيه البلاد من انهيارات متعددة، ليس أقلها الانهيار الثقافي، وسط هجرة العقول والكتّاب، وتراجع حركة النشر والطباعة. ويرى مراقبون أن هذا القرار لا ينسجم مع المزاعم الرسمية حول الانفتاح الإعلامي، بل يعيد المشهد الثقافي السوري إلى مربّع المنع والتحكم والتضييق.
أصوات كثيرة تساءلت: كيف لبلد أنهكته الحرب ويفتقر إلى الحريات الأساسية أن يُقابل النشر والمعرفة والكتاب بمزيد من القيود؟ وهل يمكن لوطن جائع للحرية أن يُشفى بكتم الكلمة ومنع الحبر؟
وفي الوقت الذي يُنتظر فيه من الدولة أن تُشجّع على الإبداع وتُيسّر سبل النشر والتعبير، يُصرّ الواقع على تذكير السوريين أن الحلم بالحرية ما زال مؤجلاً.


































































































