متابعات – تفاصيل برس
يزور الرئيس السوري، أحمد الشرع، باريس اليوم الأربعاء، في أول محطة رسمية له إلى أوروبا، تحمل الزيارة في طياتها ملفات عدة، وعلى رأسها الاقتصادية والأمنية، والعملية السياسية الانتقالية.
الصحف العربية الصادرة اليوم، تناولت زيارة الشرع إلى فرنسا والمخاطر التي تهدد وحدة سوريا بعد إسقاط نظام الأسد.
صحيفة القدس العربي عنّونت في نشرتها: “زيارةالشرع إلى باريس، أول زيارة له إلى أوروبا منذ سقوط نظام البعث”.
وذكرت الصحيفة أن توقيت الزيارة يحمل ثلاث دلالات مهمة:
أولاً: أن الزيارة تعكس التزام باريس التاريخي تجاه الشعب السوري وتطلعاته للسلام والديمقراطية.
ثانياً: تتزامن الزيارة مع توتر داخل بعض أوساط الطائفة الدرزية في سوريا، ومع تصريحات إسرائيلية تدعو إلى التدخل لحماية الدروز، الأمر الذي تذرعت به إسرائيل لتنفيذ غارات على الأراضي السورية.
ثالثاً: تشيرهذه الزيارة إلى تحوّل في الموقف الفرنسي من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها البرية في غزة وتشديد الحصار الإنساني، ومنع إدخال المساعدات.
وأكدت الصحيفة أن القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تواصل استغلال الملف السوري ضمن بازار المصالح تحت شعار “حماية الأقليات”، وسط تزايد الحديث عن مشاريع تقسيم تغذّيها مجازر وأحداث مشبوهة من الساحل إلى السويداء، وصولاً إلى الشمال الشرقي.
وأضافت أن الانقسام السوري يتعدى الجغرافيا إلى النفوس، حيث أسهم نظام الأسد في تعميق الجدران الطائفية، ما جعل كل مكوّن يبحث عن كيانه الخاص. فالكرد متهمون بالانفصالية، والدروز بالخيانة، والسنّة بالإرهاب، والمسيحيون بالضلالة، والعلويون بالولاء للنظام، مما يجعل التعايش حلماً بعيد المنال.
وأفاد مسؤولون فرنسيون، أن الرئيس الشرع وماكرون سيناقشان، كيفية ضمان سيادة سوريا وأمنها، وطريقة التعامل مع الأقليات بعد الهجمات في الآونة الأخيرة على العلويين والدروز، وجهود مكافحة الإرهاب ضد مسلحي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وتنسيق المساعدات والدعم الاقتصادي، بما يشمل تخفيف العقوبات.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، إن “باريس ليست ساذجة فيما يتعلق بصلات الشرع السابقة مع المتشددين”، مبيناً أنها لا تزال لديها مطالب بشأن العملية الانتقالية.
وتابع: “هناك دور واضح يجب على المجتمع الدولي أن يضطلع به في سوريا لتمكين استقرارها”.
بدورها أوضحت الرئاسة الفرنسية أن الدعوة تأتي في إطار “إثبات التزام فرنسا التاريخي تجاه الشعب السوري الذي يتطلع إلى السلام والديمقراطية”، مشيرةً إلى أن ماكرون سيناقش مع نظيره “سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك لبنان، ومكافحة الإرهاب.
هذه الزيارة تكتسب “أهمية كبيرة” كونها الأولى للرئيس السوري، إلى دولة أوروبية بعد إسقاط نظام الأسد في كانون الأولى / ديسمبر الماضي، بما يسهم في تطوير العلاقات الخارجية للدولة السورية واستعادة مكانتها، في وقت تواجه فيه الحكومة السورية توترات متزايدة مع إسرائيل، وتزايدًا للأعمال العنف داخل البلاد.
وزير الإعلام السوري قال في تصريحات لوكالة سانا الرسمية، إن مقدمة القضايا التي ستركز عليها المباحثات السورية الفرنسية “مسألة إعادة الإعمار، وآفاق التعاون الاقتصادي والتنمية في سوريا، لا سيما في مجالات الطاقة وقطاع الطيران.


































































































